مرض العصر

تحرير: سيمرة الفرح (مراسلة الوكالة في المملكة المغربية ) .

تنثر الكتابة السحر الخفي لتصطدم مع الواقع الذي يزخرف الكلمات ، ليتكدر صفو الجو ليكتب عن حياة اليوم بعيون الكثيرين ، لتخطو السطور خطوة وتسجل مرض العصر: الإكتئاب هو مرض نفسي، وحالاته تتراوح بين الإحساس بالتعاسة والخمول وبين أفظع الأحاسيس السوداء المؤدية إلى الإقدام على الإنطواء.

وقد صنفته كتب الطب النفسي إلى ماهو شديد ومتوسط وخفيف ، أما الإكتئاب العصبي فيبقى أخف أنَّهُ يتجسد بالإحساس كالحزن واليأس من الحياة والتشاؤم وانخفاض الطاقة الجسمانية مع أعراض أخرى كإضطراب النوم والدخول في نوبات رعب .

وهذه الأعراض إذا استمرت قد تؤدي إلى الرغبة أيضاً في الإنتحار، نهيك أن الإكتئاب اجتاح شريحة مختلفة بالمجتمع ، ولم تسلم أي فئة منه ، كمان أنه مرض معدي ــ هذا ما أكده العلماء ــ ، فقد تبتث للبحاثة النفسانيين بعد دراسات وأبحاث كثيرة أن عواطف الإنسان ، جيدها ورديئها قابلة للإنتقال من شخص إلى اخر عن طريق العدوى ، وإن قوة عدواها لاتقل عن قوة عدوى فيروسات الزكام ، ويثني الخبراء أنه ما أن يفهم الإنسان كيف يستطيع حماية نفسه من أثار العواطف المعدية فإنه يصبح قادراً على تلقيح نفسه بالمصل الواقي من العواطف السيئة ، لو أغاص القلم فلن يستطيع تسجيل الكم الهائل لنتيجة الإكتئاب وحصيلته بتحطيم رقم قياسي من الأمراض الجسمانية التي تسحق من صحة الفرد ، وأولها إصابته بنوبة قلبية مميته .

ولعلاج هذا المرض لايجب على المريض أخذ حبوب مضادة فقط ، بل بتعميم القراءة الصحيحة للطب النفسي ، فالظروف التي يمر بها الفرد كفيلة بتوليد شخص ليس بفاعل للمجتمع ولا لنفسه، وأكد على ضرورة زرع زيارة لطبيب نفسي بالمجتمع العربي كفيلة بمساعدة وتحد من الكوارث التي يشهدها المجتمع وخاصة مرض الإكتئاب.

شاهد أيضاً

بيروت تستعيد خطابها الجامع: إطلاق وثيقة “بيروت… منارة الرسالة وقانون العدل” في حشد في وسط العاصمة

تحرير: الصحافية رولا غضية. في مشهد بيروتي لافت، احتضنت قاعة مسجد محمد الأمين في وسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *