خلفُ الأحداق

كتبت الصحافية وفاء بهاني:

ما كنت أدرك أن في الحياة
موتٌ إلا موت الجسد
كل الأجساد تموت… تتحرر الروح
من ألم الحياة، حتى الأشجار والورود
وكل شيء له جسد يزول…

لكن أن تموت الكلمات؟؟؟!!!
تلك حقيقة لم يدركها الكثيرون

ويبقى السؤال …كيف تَجِف الحروف؟،
وكيف تصبح بلا طعم؟
وكيف تصبح الكلمات غباراً
كاوراق الخريف الصفراء؟
حين تتساقط تتقاذفها الرياح
تذريها فتصبح يبابا.

أتكون تلك الكلمات صماء
لغة بلا هدف، مجرد كلمات
لا روح فيها ؟؟!!!
أهي كثرة ترداد الكلام
وكثرة الخطاب؟، أم أنَّ البوح
أصبح مبهماً؟، أم تعبت الأقلام
وتنافرت الحروف؟، وباتت
خائفة، تخشى أن يُزيفُها
القلم أو اللسان أو القلب؟؟!!

أم أن المداد يأبي أن يسكب
زيف الكلام؟، حتى لغة العيون
أضحت باهتة خلف الأحداق
تختفي من الألم وطعنةٌ
بين الثنايا لا تدركها الكلمات.

أيها العيون الناعسةِ كنا نقرؤك
قبل البوح وقبل الكلمات!!!
أتغيرت الحياة أم تغيرت النظرات؟؟
لمّا تموت الكلمات ولمّا نقتل الجمال فيها
لمّا تتجمد الحروف بين الشفاه.

وفي مداد القرطاس والأقلام؟؟؟
هل العيب بالحروف أم العيب فينا؟
أم أنَّ الزيف احتوانا لدرجة نسينا
فيها سكب الكلام الجميل؟؟

أتعود الحياة للكلمات؟
ليعود الحرف بطعم الشهد
ويعود البوح صدقاً بلا كلمات.

شاهد أيضاً

جامعة AUST كرّمت البروفسور مسعود ضاهر لإهدائه جزءاً أساسياً من مكتبته الخاصة إلى الجامعة

تحريحر: محمد ع.درويش. نظّمت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأميركية (AUST)، لمناسبة افتتاح جناح خاص يضم مؤلفات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *