تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا ــ مُدير عام الوكالة.
تصوير: عواطف فليفل.
استكمالا لمُقابلاتنا حولَ مشاريع شبكة إنماء بيروت مُقابلتنا اليوم مع رئيس المجلس الأرثوذكسي ونائب مُنسق شبكة إنماء بيروت الأستاذ روبير أبيض.
“شبكة إنماء بيروت كما أصبحت تعلم أنَّها شبكة مؤلفة من عدة جمعيات تُعنى بشؤون بيروت ولديها عدة ملفات تعمل على حلها ومن بينها ملف إبقاء المُستأجرين القُدامى في بيوتهم، وفي سبيلِ هذا التقينا بأكثر من نائب لُبناني ليطعنوا بقانون الإيجارات الجديد، ثُمَّ التقينا بالبطرك الراعي وطرحنا عليه المُشكلة، والتقينا أيضاً برئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، وطلبنا منهُ إيقاف هذا المشروع التهجيري بحق المُستأجرين القُدامى الّذينَ يتراوح عددهم ثلاثة وأربعون بالمئة (%43) من سكان بيروت، ولقدّ طُعنَ فيهِ أكثر من مرة في المجلس الدستوري، واستطعنا أن نقوم بأكثر من تحرُك على الأرض، ووجهنا كِتاباً خطياً لفخامة رئيس الجُمهورية العماد ميشال عون طلبنا فيهِ إنقاذنا من هذا القانون باعتبارهِ والدنا جميعاً، ولكن جاء كتابنا متأخر فرُدَّ القانون إلى المجلس الدستوري، وتمَّ نشرهُ في الجريدة الرسمية وهو الآن يُعمل بهِ، ونحنُ نعمل مع بعض النواب على الطعن فيهِ مُجدداً وإصدار قانون آخر يُلغي السابق ويحمي الناس”.
وشددَ الأستاذ أبيض على: “أنَّ الشبكة ليست ضدّ المالك، بلّ تسعى لإيجادِ حلٍّ يُرضي الطرفين، وإننا ضدّ أصحاب الأموال الّذينَ يسعونَ لتهجير الشعب، وهذا المُخطط عملت عليهِ فرنسا سابقاً بهدم البيوت والأحياء القديمة وإنشاء أحياء جديدة، ولكن المُعضلة هُنا هل يستطيع المواطن اللُبناني الفقير شراء شقة ثمنُها مليون دولار أمريكي، في الوقت الّذي لا يوجد فيهِ سقف للإيجارات في لُبنان؟”.
وعن سبب فورت الملاكين في وجه المُستأجرين قالَ الأستاذ أبيض مُتسائِلاً: “اليوم تذكر الملاكين أنَّ المُستأخر يدفع قيمة نقدية مُنخفضة؟، ولكن السبب الحقيقي هو تواجدّ كمّ هائل من النازحين السوريين في لُبنان وهُم بحاجة لشقق، فقرر الملاكين تهجير المُستأجرين القُدامى، وتأجير الشقة لعشرة عائلات نازحة مُقابل مبلغ باهظ، فهلّ من المعقول تهجير المواطن من بيتهِ واستبداله بزائر؟، ومُحافظ بيروت الأستاذ زياد شبيب تواصل مع مصرف لُبنان والمصارف الخاصة التي لها علاقة بمصرف الإسكان للمُحافظة على المالك القديم والمُستأجر القديم، من خلال إنشاء صندوق دعم يستفيد منهُ المُستأجرين القُدامى الّذينَ استأجروا شِققهُم قبل العام 1993”. ولدى طرحنا سؤالاً على الأستاذ روبير أبيض: “أنَّ هذا الصندوق يشمُل المُستأجرين القُدامى اللُبنانيين، فماذا سيحصُلّ بالمُستأجرين القُدامى الأجانب؟ فقال: أنَّهُم يعملون على أن يستفيد الأجنبي منهُ أيضاً”.
وعن مشاريع الشبكة تابع الأستاذ أبيض: “منذُ رُبع قرن طُرح مشروع إنشاء موقف للسيارات في منطقة الرميل ــ الأشرفية أسفل حديقة اليسوعية، ولكن لم يكُن في حينها كثافة سُكانية في المنطقة فتوقف، واليوم مع زيادة المباني والسُكان أُعيدَ طرح هذا المشروع، فقُمنا بإحصاء على سُكان المِنطقة، فكانت النتيجة كالآتي: “ثلاثة وسبعون بالمئة 73% مع إقامة المشروع، وخمسة عشر بالمِئة 15% ضدّ إقامة المشروع، واثنى عشرَ بالمئة 12% لا يهمهم الأمر”، فرؤيتنا هي إنشاء موقف يتألف من خمس طبقات، ويستوعب قرابة الثلاثة آلاف سيارة، وسنُعيد إنشاء الحديقة ثانيةً ضمن معايير السلامة للأطفال، ووضع مقاعد للمسنين، وطُرقات للمُشات، ونحنُ على تنسيق دائم مع البلدية، ولقدّ أرسلنا لجامعة الألبة طلب تنظيم مُسابقة لرسم أجمل تصميم ومُخطط للموقف والحديقة، وسيحصُل الفائز على جائزة يُحددها المُحافظ لاحقاً”.
وأضاف الأستاذ أبيض: “مُهلة التنفيذ بينَ السنة والنصف إلى سنتين، ورسم الإشتراك فيه سيكون رمزياً لسُكان المِنطقة، أمَّا الزائر فسيدفع قيمة نقدية بالساعة كباقي المواقف، وسيكون الموقف تحت إشراف البلدية”، وعند السؤال هل من المُمكن أنّ تُأجر البلدية هذا الموقف لشركة خاصة كما حصل مع موقف مدارس طلعة أبو شاكر في منطقة طريق الجديدة؟ قال الأستاذ أبيض: “هُناك لجنة تعمل على هذا الموضوع وهي مؤلفة من أهالي المنطقة والبلدية ولن نسمح بهذا وسنقف في وجه البلدية إذا فعلت هذا”.
وخِتاماً توجه الأستاذ روبير أبيض بالشكر لوكالة أنباء العاصفة العربية على هذا اللقاء وإلقاء الضوء على هذهِ المشاريع التنموية الّتي تقوم بها.
وكالة أنباء العاصفة العربية
