أسلوب الثواب والعِقاب في تربيةِ الأطفال

بقلم : الطالبة عواطف فليفل . 

إنَّ الطُرُق الفعالة لنجاح أُسلوب الثواب والعِقاب في تربيةِ الأطفال تتمثلُ بالتربيةِ السليمة ، وهي الهدف الأول عِندَ الأبوين ، وفرحتهم الكُبرى حينما يجِدون أطفالهُم مُطيعين لأوامرهم ومُهذبي الخُلُق ، وتربية الطِفل هي المسؤولية الأولى على عاتِق الأبوين ، ويجب أن يكونا قُدوةً حسنة لأطفالِهم حَتّى يروا النتيجة المرجوة، ويُكمن مُكافأةِ أطفالِهم كنوعٍ مِنَ التربيةِ الصحية وتَقديم التشجيع لَهُم .

أنواع المُكافآت للأطفال :
أولاً : المُكافأة الإجتماعية ، على درجةٍ كبيرة مِنْ الفعليات في تعزيزِ السُلوك التكيُفي والمقبول والمرغوب عِندَ الأطفال والكِبارِ معاً . وسيسأل البعض ما المقصود بالمُكافأة الإجتماعية ؟! ، إنَّ المُكافأة الإجتماعية (أي الأبتسامة ، والتقبيل ، والمُعانقة ، والمديح ، والإهتِمام ، والتعبير بإيماءات الوجه المُعبِرة عن الرِضا والإستِحسان ، و…. إلخ ” .

وكُلُنا نعلم أنَّ المديح والعِناق والتقبيل ، هي تعبيرات عاطِفية وسهلة التنفيذ . والأطفالُ عادةُ يميلونَ لِهَذا النوع مِنْ الإثابة ، وقدّ يخجل بعضُ الآباء بإبداءِ الإنتِباهِ ، والمديحِ لسُلوكياتِ جيدة أظهرها أطفالِهِم إمّا لانشِغالِهم حيثُ لا وقتَ لدَيهِم للإنتِباهِ إلى سُلُوكياتِ أطفالِهِم ، أو لاعتِقاداتِهم الخاطِئة ، ولِكِنْ يجِب على الطِفل إظهار السُلوك المُهذب دونَ انتِظار أي ثواب أو مُكافأة . مِثال : الطِفلة الّتي رغِبتْ في مُساعدةِ والدِتها في بعضِ شؤونِ المنزلِ كترتيبِ غُرفةِ النوم مثلاً ، إنْ لم تجد أي إثابة مِنَ الأُم فإنَّها تلقائياً لنْ تكون مُتحمسة لتِكرارِ هَذهِ المُساعدة مرةً أُخرى ، وبِما أنَّ هدفنا هو جعل سًلوك الطِفل السليم يتكرر مُستبقلاً فمِنَ المُهم إثابةِ السُلوك ذاته وليسَ الطِفل .

ثانياً : المُكافأة المادية ، وقدّ أدلت الإحصاءات على أنَّ إثابة الأطفال الإجتماعية تأتي في المرتبة الأُولى في تعزيز السُلوك المَرغوب عِندَ الأطفال بينما تأتي مُكافأة الطِفل مادياً في المرتية الثانية ، ولكِن هُناكَ أطفال يُفضِلونَ المُكافأة المادية ، ونسأل ما المقصود بالمُكافأة المادية ؟ ! ، وهي إعطاء الطِفل قِطعة حلوى، أو شِراءِ لُعبة ، أو إعطاءهِ نُقوداً ، أو إشتِراكهِ في إعداد الحلوى مع والِدتِهِ تعبيراً عن شُكرِها لهُ ، والسماح لطِفلها بمُشاهدةِ التلفاز حتّى ساعةٍ مُتأخِرة ، أو اللعب بالكُرة مع الوالِد ، واصطِحاب الطِفل في رحلة ترفيهية خاصة ….

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *