تحرير: فاطمة مجذوب ــ رابطة الإعلاميين الفلسطينيين.
مشاكل عديدة يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والتي تزداد حدتها يوماً بعد يوم، وسط تقاعس الجميع في خدمتهم ومساعدتهم في ظل ظلام دامس يخيم عليهم وعلى حياتهم، بعد أن نهش منهم البرد ومزقهم الفقر، وفي ظل حرمانهم من مزاولة أكثر من 70 مهنة، فضلاً عن قوانين مجحفة بحقهم تمنعهم من الكثير من الحقوق المدنية لا سيما الحق في التملك .
يحمل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان الحكومة اللبنانية المسؤولية عن أوضاعهم الإجتماعية الصعبة، لاسيما الفقر وارتفاع نسبة البطالة في مخيماتهم، والبعض الآخر يرى أن وكالة “الأونروا” هي المسؤولة عن توفير فرص عمل للاجئين الفلسطينيين.
الحاج أبو فتحي (50 عاماً) فلسطيني من سكان مدينة صيدا جنوب لبنان، كان يعمل بمحله كبائع لمواد الدهان وما شابه ذلك، وكان المحل مصدر رزقٍ له ولعائلته حتى خسر محله بفعل تراجع التجارة وإقبال الناس على الشراء والتجارة”، ويقول أبو فتحي في مقابلة أجرتها معه رابطة الإعلاميين الفلسطينيين: “بعد إغلاق محلي وغياب أي مدخول على منزلي بدأت بالبحث عن مهنة لأعمل بها لتأمين قوت يومي، لكن وللأسف جميع الأبواب أغلقت في وجهي”، مطالباً الجميع بالعمل على توفير فرص عمل له ولأبناء مخيمه الذين يعانون من أوضاع إقتصادية وإجتماعية متشابهة.
ويتابع أبو فتحي: “إزاء هذا الواقع المرير تزداد معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يوماً تلو الآخر الذين يدفعون ثمناً باهظاً، في ظل القوانين اللبنانية التي تمنعهم من العمل بالكثير من المهن، بالإضافة إلى تقصير المعنيين في عملية التنسيق بشكل عملي وجاد مع الحكومة اللبنانية في هذا الشأن”.
و في هذا السياق توجهنا للناشط الشبابي عاصف موسى وناقشنا معه هذه المشكلة فقال لنا:” إن أساس مشكلة العمل للاجئ الفلسطيني في لبنان تبدء من القوانين المجحفة التي أصدرتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة والتي حرمته من حق العمل بأكثر من سبعين مهنة وفرضت عليه واقعاً مريراً إنعكس على كافة نواحي حياته اليومية”.
مضيفًا:” عندما لا يستطيع رب العائلة تأمين قوت عائلته ولا يستطيع تأمين تكاليف تعليم أبنائه والطبابة والمسكن فإن وضعه من الطبيعي سيكون سيئاً بشكل لا يحسد عليه. و بالتالي سنشهد العديد من القصص المحزنة و المأساوية التي خلفتها تلك القوانين التي لا زالت تحرم الفلسطيني من أبسط حقوقه في لبنان”.
إذاً هي المعاناة التي تمسك برقبة اللاجئ الفلسطيني من خلال منعه من العمل والتمتع بحق يعتبر من أبسط الحقوق الإنسانية لأي إنسان على الأرض والذي يساعد على تطوير واقعه الإجتماعي ومستواه المعيشي.
وكالة أنباء العاصفة العربية
