تحرير: يوسف خضرــ موقع مخيم الرشيدية.
مخيم الرشيدية أحد أكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في لبنان وأقربها إلى الوطن السليب فلسطين يبعد عن رأس الناقورة 17 كلم، ويضم حوالي 27000 نسمة أكثرهم من سكان الجليل الفلسطيني المحتل هاجروا منه عام 1948 واستقر السكان في المخيم القديم في بداية الخمسينات والمخيم الجديد في بداية الستينات، ومنذ ذلك التاريخ لم تقام أي بنية تحتية في المخيم في مجال الصرف الصحي حيث يستخدم السكان الحفر الصحية أسفل منازلهم وبعض أقنية المياه التي تصب في البحر للتخلص من المياه الآسنة. مما يخلق خطر بيئي خطير على البحر, والمخيم، ويعد المصدر الرئيسي لتلوث شاطىء البحر من جنوبي مدينة صور حتى منطقة رأس العين. ولكن الأخطر تلك الحفر الصحية التي تضاعف عددها بشكل كبير في المخيم والمترافق مع نمو السكان بشكل كبير ووجود مخيم الرشيدية بشكل مباشر فوق أهم خزان وينابيع مياه الشفة التي تغذي المخيم ومدينة صور وضواحيها مما يهددها بالتلوث بسببها ويشكل خطر مباشر على صحة سكان منطقة صور بالإجمال.
ومن هنا كان للجنة تحسين مخيم الرشيدية التي تعد إطار تشاركي مكون من مؤسسات المجتمع المدني واللجان الشعبية والأهلية والأونروا، وتعد من أهم الأطر التي تخطط لتحسين حياة سكان المخيم أن تضع مشروع الصرف الصحي من أولويات المشاريع التي تسعى لتنفيذها في المخيم ومن أهمها إعادة تأهيل المنازل وإعادة تأهيل شبكة المياه وبناء سد بحري وإعادة تأهيل كافة طرق المخيم.
مشروع شبكة الصرف الصحي إنطلق العمل الرسمي به في 15 / 12 / 2014 وسينتهي في 30 / 6 / 2016. وتقوم بتنفيذة شركة عظاظا بتمويل من الحكومة الألمانية. ويشرف على عملها طاقم هندسي من الأونروا الذي بدورة يعمل تحت إشراف أطار المراقبة للمشروع المكون من مجموعة من المندوبين عن المؤسسات واللجان الشعبية والأهلية ويساندهم عدد من الإخصائيين في مجال الهندسة. كما تم إقرار تشكيل أطار إعلامي للتواصل مع السكان وإطلاعهم على عمل المشروع وتنفيذ المتفرعات في أحيائهم للحد من الإزعاج للسكان.
المواصفات للمشروع والإشكاليات التي تم إثارتها عليه والتي تتصدر أحاديث سكان المخيم ومن هنا كان لقاء لجنة تحسين المخيم مع المشرف على تنفيذ مشاريع البنية التحتية في الأونروا المهندس رشيد عجاوي في مكتب الهندسة، وتم الإتفاق معه على التالي:
يتم تسليم كامل تصاميم المشروع للجنة تحسين مخيم الرشيدية من أجل إعادة دراستها من مهندسين مختصين وفي حال تبين أي خلل بأقطار القساطل، يتم إعادة تغييرها وفق ما يقرره المهندسين.
يحق للجنة تحسين مخيم الرشيدية أو من ينوب عنها الإطلاع على أي تصاميم وخرائط في قسم الهندسة المختص بالمشروع على مدار الساعة.
تقيد المتعهد بأن يكون عمال المشروع من سكان المخيم بنسبة لا تقل عن 90%.
تسمية مدير للمشروع من الأونروا بالإضافة لمهندسين إضافيين لمراقبة عمل المتعهد.
إصلاح فوري لأي ضرر يحدث في شبكات المياه والقساطل الخاصة للسكان، وردم الحفر ووضع علامات على الأماكن الخطرة.
معوقات العمل في المشروع متعددة ومن أهمها:
عدم سماح الجيش بإدخال بعض المعدات والتجهيزات الخاصة بالمشروع، مما يؤدي إلى خلل في مراحل التخطيط والتنفيذ.
تعدي بعض الأفراد على الشركة المنفذة من خلال وضع بعض العوائق أمامها لمصالح شخصية، أو فرض أنفسهم على المشروع وفق مصلحتهم الخاصة مع عدم مراعاة ضوابط العمل في الشركة، مما يؤدي إلى تبديد موارد المشروع وخسارة في جودة العمل.
غياب أي مرجعية أمنية لحماية عمل المشروع مما يعرض الشركة المنفذة لتوقيف أعمالها من بعض الأفراد، ويسبب لها خسائر مالية غير متوقعة، وهذه ما حدث أكثر من مرة منذ بداية المشروع.
سكان المخيم يؤكدون على أهمية المشروع، ولكن يحتجون على عمل الشركة حيث سجل في أكثر من منطقة عن تجاوزات بعدم إصلاح الأعطال الفورية، وتركها لعدة أيام أو سوء أعمال الصيانة، أو ترك الحفر في الشوارع لعدة أيام دون إقفالها.
هناك بث آراء كثيرة ضد المشروع بهدف تحريض السكان ومعللين ذلك بما حدث في مخيم عين الحلوة والمشاكل البارزة في تنفيذ المشروع هناك، وخاصة أن الشركة والمسؤولين هم نفسهم الذين ينفذونه في المخيم. والملاحظ أن الكثير من المعلومات التي تستهدف المشروع تستند لمصدر من الأونروا لم يرغب بذكر اسمه.
وفي الختام نؤكد أن المشروع هو ذو أهمية إستراتيجية للمخيم ولسكانه، وإن على كل إنسان حريص على المخيم أن يعمل على تنفيذ المشروع وفق المعايير والحاجة الفعلية للمخيم. دون غش أو سمسرة أو إمتيازات شخصية.
وكالة أنباء العاصفة العربية
