تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا، مُدير عام الوكالة.
تصوير: عبد الرحمن أكرم سعيد آغا، مُدير قسم التصوير في الوكالة.
إفتتحت جمعية تكوين للفنون الجميلة أولى معارضها التشكيلية بالتعاون مع لجنة حقوق المرأة اللُبنانية وبرعاية وزارة الثقافة في قصر الأونسكو، ويأتي هذا المعرض بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ المرأة.
بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللُبناني، ثُمَّ تلاهُ كلمة ترحيبية لعريفة الحفل الأديبة الأستاذة نورا مرعي، ثُمَّ تلاها كلمة رئيسة لجنة حقوق المرأة اللُبنانية السيدة عزة الحر مروة الّتي شددت في كلمتها على:” تعديل قانون الأحوال الشخصية، لوقف تعنيف المرأة كما نصت إتفاقية حقوق الإنسان”.
ثُمَّ كانت كلمة لجمعية تكوين للفنون الجميلة ألقتها عضوة الهيئة الإدارية في الجمعية السيدة غادة آغا، نددت فيها:”تعرض الرجل للمرأة”، واعتبرت أنَّ المُجتمع الّذي يكثُر فيهِ الجمال، يقلّ فيهِ الجريمة”. ثُمَّ أسدلَ الستار عن عمل للدكتورة والفنانة التشكيلية فاطمة الحاج، وشرحت الدكتورة فاطمة فكرة لوحتها كيفَ كانَ يتساعد الرجل والمرأة في البيدر في الزراعة والحصاد، وأهدت الجمعية للدكتورة الحاج باقةَ وردٍ للتعبير عن المحبة، ثُمَّ أهدت الأديبة الأستاذة نورا مرعي ديوانها “نفحات أُنثى” للحاضرين موقع منها باجمل الكلمات، كعربون محبة ووفاء للمرأة. واختتمَ الحفل بجولة في معرض الصور، وحفل الكوكتيل.
وقدّ أجرينا مُقابلة مع عضوة الهيئة الإدارية في جمعية تكوين السيدة غادة آغا الّتي قالت:” أسست جمعية تكوين للفنون الجميلة من فترة قريبة، وقدّ أسسها َ فنانون وفنانات “المرسم الحرّ”، وجمعيتنا هدفها الإهتمام بالجمال ونشرهِ مكان الدمار، وتعمل على توسيع آفاق المُجتمع اللُبناني والعربي والعالم أجمع، أنَّ هدفنا هوَ الإنطلاق إلى الخارج والتوسع وليسَ فقط في لُبنان، ومن أهدافنا أيضاً تقريب الفنان من مجتمعهِ وإخراجهِ من صومعتهِ، وإنَّنا نحث المدارس لتعميم الفن لأنَّ الفنَّ هو جمال، والمُجتمع الّذي يكثر فيهِ الجمال تقُل فيهِ الجريمة”.
أمَّا الشاعرة نورا مرعي فقالت:” معرض “women by women” يُثبت بأنهُ قدّ أصبحَ للمرأة كيان، ولم تعد هذا الكيان البعيد عن المجتمع، سواء كان بوجودها أو بكلمتها، أو بلوحاتها الفنية، المرأة ماعادت هذا الكائن المعنف من الرجل، والّتي يجب أن تظل تحت جناح الرجُل، بلّ أصبحت مُتساوية معهُ في الحقوق والواجبات والقوانين”.
وتابعت الشاعرة مرعي:” ديوان نفحات أُنثى، هو الإصدار الثالث وصادر عن دار المؤلف، ويأتي هذا الإصدار صرخةً لكلّ امرأة تتعرض للتعنيف، لكلّ امرأة يتمّ ابعادها عن هّذا المجتمع”. وقدّ أهدت الأديبة نورا مرعى وكالة أنباء العاصفة العربية نسخة من ديوانها”نفحات إنثى” موقع بأجمل إهداء.
أمّا رئيسة لجنة حقوق المرأة اللُبنانية السيدة عزة الحر مروة فقالت:”هذا النشاط رائع ومهم جداً، وكلما ننظر إلى اللوحات نكتشف شئ جديد، وأجدد مطلبي بعكس هذا الواقع، ومناهضة العنف ضدّ المرأة من الممكن أن يكون بالكلمة، بقصيدة، أوبلوحة فنية، كما هو نضال إجتماعي، وسياسي، ووطني عام، وأتمنى لجمعية تكوين للفنون الجميلة بالتقدم اكثر وأكثر وتطوير أعمالها أكثر والتوفيق الدائم، والتوسع أكثر فأكثر لضم جميع شرائح المُجتمع معهم، وكنت أتمنى لو شارك ايضاً فنانون وليسَ فقط فنانات،لأنَّ الرجل والمرأة يُكملان بعضهما”. وأضافة السيدة مروة:”نتمني توقيف العنف ضدّ المرأة وتعديل قانون الأحوال الشخصية الّذي صدر حديثاً، لنستطيع حقاً حماية المرأة من العنف”.
الفنانة التشكيلية باسمة عطوي تحدثت عن مشاركتها في المعرض قائلة:” أردت المشاركة في هذا المعرض لاسيما وأنَّهُ عن العنف ضدّ المرأة، وهذه المرة الأولى الّتي أشارك فيها بمعرض وهذهِ أولى لوحاتي، ومشاركتي صرخة في وجه بعض الرجال المُستبدين”.
أمًّا الفنانة التشكيلية الأستاذة ديما رعد فقالت:” فكرة الجمعية جميلة بإنشاء جمعية من مجموعة أصدقاء ليظلوا على تواصُل دائم، لأنهُ في بعض الأحيان تجد إهمال للشباب من قبل بعض اصحاب المعارض، لأنَّ هذهِ الفئة من الشباب لا تتوافق آرائهم وافكارهم معهم، في الوقت الّذي تجد العديد من الفنانين الشباب بانتظار الإنطلاقة، ففكرة الشباب بالإحاطة ببعضهم البعض لصنع شي هذا رائع، وأتمنى أن يضل هُناك تجمعات فنية لنجد تنافس فني بين الشباب، والتنوع الفني مهم جداً لتستطيع التعرف على شخصيات وأفكار الفنانين من خلال لوحاتهم”. وتمنت الأستاذة رعد:”أن لا تكون اللوحة مجرد صورة مُعلقة على الحائط للعرض، فاللوحة إحساس نابع من واقع وموقف مُعين، أمَّا مَن ينسخ صورة لإحدى الفنانين لن يصل أبداً ولن يُصبح فناناً تشكيلياً”.
وخلال تواجدنا في المعرض علمنا بأنَّ جمعية الفنانين اللُبنانيين للرسم والنحت كرمت الفنانة ديما رعد بجائزة الإبداع الفني في حفلٍ كانَ يجري في مقر جمعيتهم في نفس الوقت الّذي كان يجري حفل افتتاح معرض: “women by women” فطلبنا من الفنانة رعد أن تُخبرنا عنها فقالت:”الجائزة الّتي حصلت عليها الليلة لها قصة مضحكة، تجري دائماً جمعية الفنانين اللُبنانيين معارضاً تشكيلية، ودائماً أتواجد فيها، إمَّا بصفةٍ شخصية، وإمَّا لأمثل معالي وزير الثقافة، وهذا العام كنت متواجدة بصفة شخصية، وجالسة كعادتي في الصفّ الأول، وكنت أتحدث مع أحد الصديقات، فُذكر اسمي، ودعيتُ للصعود على المسرح، فظظنت أنني سأكرم أحد، وتسلمت الجائزة وباتظار مّن سأكرمهُ، وإذا بي تفاجئت، أنَّني مُكرمة ولستُ مُكرِمة،وأنا أشكر جمعية الفنانين اللُبنانيين للرسم والنحت على منحي الجائزة، كما وأشكر جمعية تكوين لدعوتها لحضور حفل إفتتاح معرضهم “women by women””.
وختام المُقابلات كانت مع نائب رئيس جمعية تكوين للفنون الجميلة الأستاذ علي محمد الّذي قال:”من أهم مبادئ جمعية تكوين للفنون الجميلة: المُجتمع الّذي يكثُر فيهِ الجمال، تقِلّ فيهِ الجريمة،واحببنا من تنظيم هذا المعرض تسليط الضوء على مناهضة العنف ضدّ المرأة، وهي من أهم القضايا الإجتماعية الّتي نُعاني منها، والّتي تهم المجتمع اللُبناني خصوصاً، والعربي عموماً، ومما يهمُنا هو تبني الفنان التشكيلي للقضية، واليوم دعينا المُشاركات لتعبر المرأة عن المرأة، وقُمنا اليوم أيضاً بإحياء التراث اللُبناني باسدال الستار عن عمل فني لفنانة كبيرة في لُبنان هي الدكتورة والفنانة التشكيلية فاطمة الحاج. ففي عصر النهضة وما بعدهُ كان تقدير الأعمال الفنية شئ رائج، فأي فنان كانَ إذا ما انتهى من إنشاء عمل فني ضخم يتم عرضهُ في فسحة كبيرة ويتم اسدال الستار عنهُ وعرضهِ للناس، والهدف منهُ التفاعل وتقريب الفنان من المجتمع”.
وختاماً شكر السيد علي محمد وكالة أنباء العاصفة العربية على تغطيتها للمعرض ومواكبته ونشر الدعوة مُسبقاً، كما وأثنى على إدارةً الوكالة ومتطوين المُنتسبين إليها. وإننا في الوكالة نتوجه بأسمى آيات الشكر لجمعية تكوين للفنون الجميلة على دعوتنا، ونتمنى لهم التوفيق الدائم.
وكالة أنباء العاصفة العربية






