تحرير: محمد ع.درويش.
عقدت ورشة عمل حول:”المياه وتغير المناخ: تعميم المفهوم وتمويل المشاريع”، في فندق كراون بلازا برعاية وحضور وزير البيئة محمد المشنوق من تنظيم المجلس العربي للمياه والجمعية الألمانية للتعاون الدولي GIZ ومؤسسة أصدقاء ابراهيم عبد العال، وقد تم التداول في الخطط الوطنية والدراسات للتكيف مع تغير المناخ والحد من تأثيراته على الموارد المائية والطبيعية.
إفتتح وزير البيئة الورشة بكلمة جاء فيها:”يسرّني أن ألتقي بكم اليوم لإطلاق هذه الورشة حول تعميم مفهوم الترابط بين تغير المناخ والمياه، والبحث في سبل تمويل مشاريع في هذا المجال. كما أتوجه بالشكر للمجلس العربي للمياه والجمعية الألمانية للتعاون الدولي GIZ ومؤسسة أصدقاء ابراهيم عبد العال لتنظيم هذا الحدث المهم”. وقال:”تشكل هذه الورشة خطوة أساسية لاستكمال الدراسات التي تقوم بها وزارة البيئة حول آثار تغير المناخ على قطاع المياه وعلى الإقتصاد، وللحفاظ على المقاربة التنسيقية ومنهجية العمل الشاملة التي تسهر وزارة البيئة على تنفيذها من خلال وحدة التنسيق الوطنية لشؤون تغير المناخ بغية الوصول إلى حوكمة بيئية أفضل في لبنان”.
وأضاف:”يشكل تغير المناخ – كما أصبح الجميع يعلم – خطراً كبيراً على موارد لبنان المائية وعلى المجتمعات والقطاعات التي تواجه صعوبات للتكيف مع آثاره السلبية. ولقد كانت وزارة البيئة في نشاط دائم خلال هاتين السنتين، وفي هذا المجال بالذات، حيث تم إعداد وإطلاق عدد من الدراسات والمشاريع والشراكات من بينها:
ـ تنفيذ مشاريع نموذجية لتجميع مياه الأمطار من سطوح البيوت البلاستيكية المستعملة في الزراعة وتخزينها لضمان توفرها للري في فترة الجفاف.
ـ نشر مبادىء توجيهية حول كيفية تنفيذ آلية تجميع مياه الأمطار من سطوح البيوت البلاستيكية.
ـ اطلاق دراسات حول آثار تغير المناخ على توفر الموارد المائية وحول التكلفة النقدية لهذه الإنعكاسات.
ـ إعداد تقرير وطني عن إحتياجات لبنان التكنولوجية لإدارة مستدامة للموارد المائية وتكيف قطاع المياه مع تغير المناخ.
ـ متابعة دراسات تقييم الآثر البيئي للمشاريع المتعلقة بالمياه”.
وتابع:”على الرغم من أن انبعاثات لبنان المسببة لتغير المناخ تشكل جزءً بسيطاً من مجموع الإنبعاثات العالمية، فإن وطننا يعاني أشد المعاناة من الآثار السلبية على اقتصاده، ومجتمعه، واستقراره. وهذه الإنعكاسات السلبية ستزداد سوءً مع زيادة شح المياه، إذ من المتوقع أن تقل الأمطار المتساقطة بنسبة 45% بحلول عام 2090، وأن يمر لبنان ب 18 يوم جفاف إضافي”. وقال :”إن وزارة البيئة على كامل الإستعداد للعمل مع جميع الشركاء لزيادة قدرة الجميع على التكيف. ويأتي هذا المشروع من خلال التعاون الوطيد مع المجلس العربي للمياه كمقاربة نموذجية للحد من امتداد المشكلة”.
وختم المشنوق:”صحيح أن وجودنا على الأرض مارس ضغوطاً على الموارد المائية، لكن اللبنانيين، بالرغم من الموارد المحدودة، اعتادوا على التعاون الوطيد بين جميع الأفرقاء لمكافحة أي مشكلة تعترضهم. فلنمش سويا بخطوات ثابتة نحو مستقبل مستدام”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
