جامعة القديس يوسف إحتفلت بعيدها الـ 140

تحرير: محمد ع. درويش.

إحتفلت جامعة القديس يوسف بإطلاق إحتفالات العيد الـ 140 لتأسيسها في صالة مسرح فرنسوا باسيل في حرم الإبتكار والرياضة، برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي وحضوره.

أستهل الحفل بكلمة لصادر ألقاها مكاري، أشار فيها الى أن “إتحاد جمعيات قدامى جامعة القديس يوسف، بالتعاون مع مكتب القدامى والتنمية التابع لرئاسة الجامعة، يعمل على جمع الخريجين عبر إحصاء أعدادهم في لبنان وخارجه، وعلى التقريب فيما بينهم عبر تفعيل آليات التواصل من خلال موقعه الإلكتروني وشبكات التواصل الإجتماعي”.

وألقى البروفسور دكاش كلمة عدد فيها أهداف الإحتفال وقال: “لقاؤنا اليوم والإحتفال بالسنة الـ 140 هما فعل مقاومة فكرية وأكاديمية وروحية نواجه بها سلطان القهر والضعف والموت، كما نطالب بتغليب سلطة العقل والحكمة والمصلحة العامة على الأنانيات المستشرية التي هي مسؤولة اليوم عن الواقع المرير الذي نعيشه، وعن سقوط الكثير من مفهوم الدولة وواقعها ورسالتها في تأمين حياة الناس. ونجتمع اليوم لنقول: إن ما يهمنا من الإحتفال بالسنة الـ 140 من عمر الجامعة ليس التغني بأمجاد الماضي بل النظر إلى المستقبل، ولذلك سوف تتوج هذه السنة الـ 140 بوثيقة متكاملة المعاني والأبعاد حول ما تقوم به الجامعة من أعمال واسعة خلال السنوات المقبلة لتكون الفترة ما بين الـ 140 والـ 150 سنة فترة إنتاج وبناء، ومنها على سبيل المثال وبالرغم من كل العوائق أن تصبح جامعتنا جامعة خضراء في مختلف أحرامها وأن يتم بناء المتحف الفني اللبناني العام، وأن يتم بناء عشرات الوحدات لمبيت الطلاب، وأن ينشأ حرم جديد لتجمع كليات الإدارة والإقتصاد، وغير ذلك من المشاريع التي تتم دراستها اليوم”.

من جهته تناول الوزير عريجي في كلمته أهمية الجامعة قائلاً:”تمثل جامعة القديس يوسف منذ العام 1875 ذلك الرابط الفطري المنقوش في حجارة المبنى والذي يقرب وطننا من رهبانية اليسوعيين ويجمع بينهما. لم تفلح الحروب وحركات التهجير القسري يوماً في تفكيك هذا الرابط الذي ضرب جذوره عميقاً في الأرض اللبنانية وقلوب اللبنانيين. لطالما واجهت هذه المؤسسة ضراوة الحروب وقساوة البشر، ورأت طلابها يختبئون في ملاجئهم يصلون لخلاصها، وأساتذتها مشتتين في أصقاع العالم، وجدرانها وحدائقها مدمرة وقد التهمتها النيران”.

وأكد أن: “إرادة الوجود والإيمان في مواصلة مهمة إنسانية وروحية قد نفحت القوة والشجاعة والمثابرة في نفوس هؤلاء الرجالات الذين كانوا ينفضون الغبار عنهم في كل مرة ويلملمون بصبر فُتات حياتهم ليعيدوا بناءها. وأخص بالذكر الأب جان دوكرويه الذي نحييه، هو الذي رفض الإذعان وإقفال أبواب الجامعة، فكانت إرادته حصناً منيعاً ضد جميع التهديدات والتهويلات، وسلم المشعل إلى من خلفه من الآباء الأجلاء، ولا سيما الأب الموقر سليم دكاش رئيس الجامعة، الذي يعمل من دون كلل أو ملل على تجسيد الرسالة الإنسانية التي يحملها الآباء اليسوعيون”.

وتميز حفل إطلاق إحتفالات العيد الـ 140 سنة بفواصل موسيقية قدمتها بصوتها ليال نعمة مطر رافقها موسيقياً السيد جورج نعمة.

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *