سفينة تارا البيئية ترسو في بيروت لتعالج التلوث

تحرير: محمد ع.درويش.

استقبلت مارينا بيروت- خليج الزيتونة، سفينة تارا البيئية من 5 آب لغاية 12 منه بالتعاون مع شركة “سوليدير” والمركز الفرنسي. وتأتي هذه المحطة في بيروت ضمن رحلات تنظمها تارا في المتوسط من أيار، وحتى تشرين الثاني 2014. لهذه المهمة وجهتان، الأولى علمية تعنى بالتلوث البلاستيكي، والثانية توعوية تتعلق بالتحديات البيئية المرتبطة بالبحر الابيض المتوسط.

تجري على متن السفينة دراسة بشان التلوث البلاستيكي في البحر ينظمها مختبر علم المحيطات “Villefrance-sur-mer” في جامعة “بيار” و”ماري كوري” و “CNRS”في فرنسا، و”جامعة ميشغين” في الولايات المتحدة.

وقال الأمين العام لبعثة “تارا” رومان تزوليه في حديثه الى بعض الصحافيين: “يعيش 450 مليون شخص في المناطق الساحلية للمتوسط، ويحتوي هذا البحر بميزاته الجغرافية على ما يقارب 8% من مساحة المحيط. وباتت المدن الكبرى مكتظة، و30 % من الملاحة البحرية العالمية تتركز في المتوسط”، وأضاف أن:”الصعوبات المرتبطة بالتلوث المنبعث من الأرض تتفاقم، واضعة النظام البيئي البحري الأساسي بالنسبة للشعوب والحياة عموماً تحت الضعط. ومن جملة التلوث البيئي تطرح علامات استفهام حول ارتفاع نسبة الميكرو وبلاستيكات في البحر واحتمال اندماجها في النظام الغذائي، وبالتالي في طعامنا. لذا من الضروري ايجاد حلول ملموسة على غرار تنقية المياه وادارة النفايات وابتكار بلاستيك قابل للتحلل الحيوي وتطوير السياحة المستدامة، أو استحداث محميات طبيعية”.

وأكد أن: “هدف هذه الرحلة هو فهم تأثير المواد البلاستيكية على النظم البيئي للمتوسط بشكل أفضل، فهي ستحدد كمية البقايا اللاستيكية وحجمها ووزنها، فضلاً عن النوع الذي ينتشر في البحر”. ووجه “تزوليه” رسالة إلى اللبنانين ناصحاً إياهم:” بالتعاون معاً من أجل معالجة المشاكل البيئية البحرية المميتة”، وقال: “تحركوا، اهتموا ببحركم، هناك الكثير من العمل”، واستعمل عبارة لبنانية لحثهم على التحرك قائلاً: “يلا”.

1

وأبدت رئيسة جمعية “حملة الأزرق الكبير” عفت إدريس حماسها للتعامل مع”تارا”، بسبب زيادة المشاكل البيئية البحرية في لبنان، وقالت:” إن اللبنانيين يعيشون ضرراً حقيقياً بسبب المواد البلاستيكية التي تتحلل وتصبح “نانو” بلاستيك، (أي لا ترى بالعين المجردة)”، وأضافت:” إن الأسماك الموجودة تأكل من هذه المادة، وبالتالي فهو يصل إلى نظامنا الغذائي ويضرنا نحن أيضاً”.

ونوهت إلى المؤتمر الذي سوف يعقد بحضور وزارة البيئة، وزارة العدل، حملة “من شعاع البيئة”، بلدية صيدا ومحطة تكرير صيدا، وشركات تعمل على النفايات الصلبة وإعادة التدوير مثل “زيرو وايست اكت” و”سوكلين”، كما سيشارك 30 خبيراً من لبنان لمناقشة هذه المشاكل البيئية البحرية وسبل القضاء عليها والإستفادة من خبرات “تارا” والدول المشاركة من أجل التعاون المستقبلي.

وأكدت مديرة العلاقات العامة في “سوليدر” رندة الأرمنازي أنه :”سوف يقوم الخبراء بنشر نتائج البحوث التي تقوم بها “تارا” بعد سنة ونصف تقريباً من تاريخ انتهاء رحلتها في الشرق الأوسط. وزارت في بداية رحلتها فرنسا- إيطاليا- ألبانيا- تونس قبل أن تصل إلى لبنان حيث ستواصل رحلتها إلى قبرص، مالطا، نجيريا، إسبانيا والمغرب”.

ومن الجدير بالذكر إلغاء السفينة رحلاتها إلى فلسطين، وإسرائيل، ومصر بسبب الأحوال الأمنية السيئة. وعن مهمات “تارا” القادمة أشار “تزولة” للنشرة الإقتصادية إلى أن المهمة القادمة ستحمل موضوع بحث “الشعاب المرجانية” في آسيا والمحيط الهادئ ومدتها سنتان من 2015 إلى 2017. ورست “تارا” في لبنان بين 5 آب و12 منه في مارينا بيروت ونظمت معرضاً وزيارات للعموم والطلاب إلى السفينة في هذه المناسبة قبالة بيروت مارينا.

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *