تحرير : الأستاذ محمد ديب (رئيس تحرير الوكالة )
انتشرت في السنوات الماضية ظاهرة الاستاذ الخصوصي ومراكز التعليم الخصوصية بشكل كبير في لبنان ، كما في معظم الدول العربية وهي في تصاعد مستمر من سنة الى أُخرى ، وهذه المشكلة تشكل عبأً مادياً كبيراً ومعنواً على الاهالي ، خاصةً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الناس ، إضافة الى الاوضاع الامنية والسياسية المتدهورة ، وهذه الظاهرة لم تكن موجودة من قبل بهذه القوة وهذا الشكل الخطير، إلاّ انها أصبحت من الضرورات التي لا يمكن للعديد من التلاميذ ان ينجحو بدونها.
لهذه المشكلة اسباب عديدة منها :
أولاً : انخفاض المستوى العلمي عند بعض المعلمين الذي يحول دون تمكنهم من تدريس موادهم بالشكل السليم وبالتالي عدم تمكين الطالب في هذه المواد .
ثانياً : ضعف القدرة المهارية لدى العديد من الاساتذة ، وذلك في ايصال المعلومات الى التلاميذ وطريقة التعامل معهم.
ثالثاً : مشاغبة الطلاب في بعض الصفوف لعدم معرفتهم بأهمية التعليم وخطورة اللهو واضاعة الوقت ، ولعدم توعيتهم من قبل الاساتذة والاهل في هذه الامور .
رابعاً : كثرة وتضخم عدد الطلاب داخل الصف الواحد والذي يجعل المعلم غير قادر على متابعة جميع التلاميذ مما يؤدي الي تقليل مستوى الفهم لديهم .
خامساً : تقصير الطلاب في متابعتهم لدروسهم اليومية وفروضهم وواجباتهم داخل المنزل بسبب ضعف الهمة والارادة.
سادساً : انشغال اذهان الطلاب بما يبث في الفضائيات ووسائل اللهو كالالعاب الالكترونية ، والانترنت .
سابعاً : عدم متابع الاهل لأولادهم داخل المنزل وفي المدرسة ويؤدي هذا الى عدم معرفة المشكلات وحلّها كما يقلل من جدّية التلميذ .
ثامناًعدم قدرة الاهل على اعانة أبنائهم وتدريسهم خاصة في المرحلتين الثانوية والمتوسطة ، وذلك لان اغلب الاهالي غير متعلمين .
تاسعاً: السياسة التعليمية الخاطئة لبعض المدارس واداراتها التي تؤدي الى عدم توفير بيئة سليمة ومناسبة لتعليم الطلاب .
عاشراً : كثرة المواد وصعوبة المنهاج الذي لا يناسب مجتمعنا العربي ، وعدم تطويره وابتكار الخطط التعليمية والوسائل التي تساعد في تسهيله .
حادي عشر: انخفاض مستوى الدخل والاجور لدى الاساتذة مما يدفعهم الى قبول عروض التعليم الخصوصي ، اضافة الى انّه قد يؤدي الى انخفاض اداء بعض المعلمين داخل الصف بسبب قلة ايمانهم .
ثاني عشر : الاوضاع الامنية السيئة في معظم المناطق العربية ، والتي تنعكس سلباً على الطلاب والاهالي والاساتذة والمجتمع ، مما يؤدي الى تدنّي مستوى التعليم لدى الطلاب .
ثالث عشر : تقصير الدولة والحكومات في متابعتها ومراقبتها للمدارس ، وخاصة المدارس الحكومية .
رابع عشر: عدم تدخل الدولة لوضع حلول تحد من هذه الظاهرة مما يؤدي الى تحولها لادمان، والى جنون ومرض اجتماعي . علماً بأن بعد المجتمعات والدول الاخرى تمنع معلميها من إعطاء دروس خاصة مأجورة وتعاقبتهم الى حد منعهم من التعليم .
وكالة أنباء العاصفة العربية
