تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا، مُدير عام الوكالة.
تصوير:عبد الرحمَن، وحسن آغا، وهِبة السعدي.
بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس الحركة الكشفية العربية اللبنانية منح فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ممثلاً بوزير الشباب والرياضة الأستاذ فيصل كرامي وسام الإستحقاق اللبناني الفضي ذو السعف لإتحاد كشاف لبنان ولجمعية الكشاف المسلم في لبنان في حفل كشفي مهيب أُقيم في قصر الأونيسكو في بيروت مساء السبت الموافق في 19 / 10 / 2013، ، وبحضورٍ سياسي وكشفي كبير، وبحضور ممثل عن دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري القائد حسين قرياني مفوض عام كشافة الرسالة الاسلامية، وممثلاً عن دولة الرئيس المكلف الأستاذ تمام سلام، وممثلاً عن قائد الجيش العماد جان قهوجي، وأعضاء الهيئة الإدارية والمفوضية العامة للإتحاد، وأعضاء القيادة العامة والمفوضية العامة للكشاف المسلم، ورؤساء الجمعيات الكشفية اللبنانية، وأعضاء الهيئة الإدارية والمفوضية العامة في الجمعيات الكشفية اللبنانية، وحشد كبير من القادة الكشفيين والعناصر الكشفية من مختلف الجمعيات.
بدء الحفل بالنشيد الوطني اللبناني الّذي عزفته الفرقة الموسيقية في جمعية الكشاف المسلم في لبنان، ومن ثم تقدم عريف الإحتفال القائد المحامي عصام سباط بكلمةٍ ترحيبية توقف فيها على فقرات شعرية عديدة كتبت ووافقت الحركة الكشفية والكشافة اللبنانية والعربية.
ثُمَّ تلاها كلمة لرئيس جمعية الكشاف المسلم في لبنان القائد سلطاني الّذي أكد في كلمتهِ أنَّ انطلاقت الكشفية العربية كانت من لبنان، وبالتحديد من العاصمة بيروت لتنتشر في أقطار المشرق العربي وتتجاوزه إلى أواسط آسيا في الهند، ولتشمل فيما بعد جميع الدول العربية، وإنها ليست بمهمة سهلة أن تتمكن أية جمعية من المتابعة والمثابرة والإستمرار والحفاظ على المبادئ والقيم لمدة قرن، وتراها اليوم ولله الحمد مستمرة منطلقة حاملة إعلامها ناشرةً مبادئها في خطوات واثقة للعقود والسنوات القادمة ولمن يتساءل عن ماهية الأنشطة الكشفية، نقول أنها المزيج الأفضل من الإنضباط والرياضة والتضحية والمغامرة والإكتشاف والمرح، كلها مكللة بمكارم الأخلاق والإندفاع للمساعدة والعون والإنقاذ ورفع الأذى ومجابهة الصعاب، متوجةً بالإيمان بالله وتعاليم الدين السمح، وحب الوطن والإستعداد للتضحية في سبيله.
ومن ثم قدمت الفرقة الكشفية الموسيقية للكشاف المسلم معزوفة فنية، ومن ثم تم تقديم فيلم تناول تاريخ الكشفية اللبنانية من بداية عام 1911 إلى هذه الأيام من إنتاج وكالة الأنباء الكشفية – كون، ومن إخراج مديرها العام القائد محمد اللبابيدي.
ومن ثم تقدم رئيس إتحاد كشاف لبنان القائد نبيل بيضون بكلمةٍ فقالَ فيها:” نجتمع اليوم أحبة وأصدقاء في أجمل مناسبة وفاء للحركة الكشفية اللبنانية التي مضى على انطلاقتها من بيروت أُمّ الشرائع لتعُم الأقطار العربية كافة، ولا تزال منذ مئة عام تعمل دون كللٍ أو مللٍ بهمة الشباب وإمكانياتهم في صناعة المستقبل، مما يحتم علينا في هذه الذكرى تثبيت نهج الأوائل، وتطويره مستندين إلى القيم الأخلاقية والروحية التي نعيشها… إن إتحاد كشاف لبنان وهو الراعي للعمل الكشفي يتوجه إلى فخامة رئيس البلاد بتحية إكبارٍ وإجلال لهذه الإلتفاتة الكريمة المميزة بإهداء وسامي الإستحقاق إلى الإتحاد وإلى الكشاف المسلم، وإنَّنا نعتبر هذا الإهداء وساماً يعلق على صدر كل كشاف ومرشدة. إنَّ إتحاد كشاف لبنان يقوم في هذا الحفل الكبير بوداع المئوية الأولى واستشراق المئوية الثانية، آملين أن تكون مئوية خير وعطاء ومحبة وتضحية في سبيل وطننا الحبيب لبنان”.
وأضاف:” إنَّ اتحادنا وإيماناً منه بأن الجهود التي تبذل ليست حكراً على أحد، بل هي ميراثٌ عظيم من إيمانٍ وعملٍ وتضحياتٍ وإنجازاتٍ من صبرٍ وجهدٍ وحبٍ للنظام ومواجهةٍ للتخلُف ، والعودة إلى الحضارة… هذا ما قام به المؤسسون ومن معهم ونتابعه اليوم بكل صدق وامانة”.
ومن ثم تقدم معالي الوزير بكلمة موجزة وقف فيها على العديد من المستجدات السياسية التي تجري في لُبنان في الآونة الأخيرة، كما وتوجه بالشكر للحركة الكشفية وللإتحاد وللكشاف المسلم مؤكداً أن الحركة الكشفية هي أهم أسباب تقدم ورقي المجتمع وشباب الوطن، ومن ثم قدَّم معاليه الوسام لإتحاد كشاف لبنان وللكشاف المسلم، ومن ثم تقدم الإتحاد بمنح وسام المئوية لمعالي الوزير فيصل كرامي والوزير السابق سيرج، ومن ثم أتحفت الفرقة الموسيقية التابعة لكشافة المهدي الحضور بعزفها لنشيد المئوية ومقطوعات فنية رائعة، ثم تلاها تقديم كشافة التربية الوطنية فوج كفر رمان جزء من مسرحية ضيعة شرق، أمَّا جمعية كشافة المشاريع الإسلامية فقدّ قدمت مشهدية رائعة تناولت فيها العديد من المهن.
ومن ثم قدم القائد بيضون ونائبه القائد روكوز القسيس وسام المئوية لكل من قادة الإتحاد السابقين من بداية تأسيسه حتى الآن، كما تقدموا بوسام المئوية إلى رؤساء الجمعيات اللبنانية، ثُمَّ تقدموا بوسام المئوية إلى رؤساء الجمعيات اللبنانية.
وعلى هامش الحفل أجرينا العديد مِنَ المُقابلات، فقدّ أجرى القائد سليمان بللي مُقابلة مع رئيس إتحاد كشاف لُبنان القائد نبيل بيضون قالَ فيها:”نحنُ اليوم في ذكرى مئوية الحركة الكشفية اللُبنانية العربية نقِفُ وقفةَ إجلالٍ للرواد المُؤسسين الأوائل الّذينَ حملوها ليومنا هَذا، إنَّنا نحتفل اليوم بهذا العمل الكشفي بفضلِ الإستمرارية ونقل المِشعل مِنْ يدٍ ألى يدّ، ومِنْ جيلٍ إلى جيل… وإنَّني أُرسل تحية لكُلّ كشاف في لُبنان في هذهِ المُناسبة، والتحية الأكبر للأُخوة في جمعية الكشاف المُسلم، الّتي مِنهُم ومِنْ خلالهم انطلقت الكشفية مِنْ لُبنان إلى العالم العربي …”.
وتابعَ القائد بيضون”: إتحاد كشاف لُبنان الّذي يضُم الأسُرة الكشفية في لُبنان يفتخر بتقديمهِ وسام المِئوية على هامش التكريم الكبير الّذي منحنا إياه فخامة رئيس الجُمهورية العِماد ميشال سُليمان، ولقدّ تشرفنا بحُضور معالي وزير الشباب والرياضة الأستاذ فيصل كرامي بالإضافة لحضور النُخبة مِنْ القادة الكشفيين الّذينَ نعتز ونفتخر بِهم فهُم يُمثِلونَ العائلة الكشفية، وهَذا أنّ دلَّ فهوَ يدُلُّ على أنَّ هُناكَ إتحاد كشفي يجمعنا جميعاً ، وخِتاماً نشكُركم على مُتابعةِ نشاطاتنا الكشفية”.
ثُمَّ أجرى القائد سليمان بللي مُقابلة مع كشافٍ قديم هو الدُكتور عدنان حفرا الّذي أخبرنا عن حياتهِ الكشفية قديماً وسبب تعلُقهِ بالحركة الكشفية:” إنَّ الكشاف رسالة ومعروفٌ عنها بأنَّها مليئة بالنشاط والحيوية، وتعرفتُ على الكشفية في الخمسينيات عندما كُنتُ جرموزاً، ثُمَّ توقفت بسب بعض الظروف الّتي ضربت بلُبنان، ولكن حُبي للحركة الكشفية لم ينقطع ولاأزال أُتابع النشاطات الكشفية وأكبر دليل هو وجودي هُنا اليوم”.
وبمُبادرةٍ طيبة منهُ أجرى الإعلامي الزميل مُحمد العاصي مُقابلة تحتَ لواء وكالة أنباء العاصفة العربية مع رئيس جمعية الكشاف المُسلم في لُبنان القائد عُمر سُلطاني قال فيها:”نحنُ نعتز بتكريم فخامة الرئيس العِماد ميشال سُليمان لجمعية الكشاف المُسلم في لُبنان هذهِ الجمعية الّتي أسست الحركة الكشفية لُبنانياً وعربياً وهذهِ المُبادرة هي تكريس لهَذا الكلام، وهَذا الوسام ليسَ لي أنا بلّ لجمعية الكشاف المُسلم هَذا مِنْ جِهة، أمَّا مِنْ جهةٍ أُخرى، فإنَّ هَذا الحضور الكثيف مِنْ إخواننا الكِرام مِنْ شخصيات ووزراء سابقين، وعلى رأسِهم معالي الوزير فيصل كرامي الّذي مثلَ رئيس الجُمهورية، والمُلفت أيضاً مُشاركة الجمعيات الكشفية مِنْ كُلّ الفِئات والإتجاهات، ومِنْ كُلّ المناطق في الوقت الّذي تعلم الجمعيات أنّهُ في قسمٍ كبير مِنهُ هو تكريم للحركة الكشفية اللُبنانية ، ولجمعية الكشاف المُسلم…”.
وتابعَ:” إنَّ هَذا الإحتفال هو بداية لروح جديدة لجيل جديد مِنْ أبناء الكشاف المُسلم للحِفاظ على هذهِ الرِسالة وتوريثِها لأبنائهم وأحفادهم للإحتفال بمئويات الكشاف المُسلم…”. وخِتاماً، طلبَ القائد سُلطاني مِنا المعنيين أنّ يدعموا الحركة الكشفية معنوياً ومادياً للإستمراية وذَلِكَ لِما لها مِنْ دور كبير وتأثير في نُفوس الأجيال لتنمية المُجتمع…”.
ثُمَّ ختمَ الإعلامي الزميل مُحمد العاصي مُقابلاتهِ مع رئيس جمعية الكشاف المسيحي في لُبنان القائد المُحامي ألبير جعجع الّذي قال:” مِئة سنة كانوا مِنْ أجمل السنوات، ونرجو مِنَ الله ككشاف مسيحي أن نُشارك في المِئوية الثانية، ولكِنْ مِنَ المؤسف هو شبه عدم وجود وسائل إعلامية لتغطية هذا الحدث، باستثناء وجودكم أنتُم “وكالة أنباء العاصفة العربية” ووكالة ثانية، بالرغمِ مِنْ وجود لُبنان كُلهُ مُمثلاً بوزرائهِ ونوابهِ ورجالهِ الحاضرين هُنا، وهَذا للأسف أهمال على الصعيد الإعلامي والرسمي، ــ فتكريم مِنْ قبل رئيس الجُمهورية لا تُغطيه الوسائل الإعلامية؟! ــ ، ونتمني على إتحاد كشاف لُبنان أنْ يعمل على تقوية نفسهِ أكثر وأكثر، وأن يستمر في التواصل مع الجميع مِنْ مسؤولين وإعلاميين…”.
وخِتاماً وجهَ القائد جعجع شُكر لوكالة أنباء العاصفة العربية على تغطيتها لِهَذا الحفل، ونحنُ بدورنا نشكر إتحاد كشاف لُبنان مُمثلاً برئيسهِ القائد نبيل بيضون على دعوتهِ لنا، ونشكُرهُ على حسن المُعاملة والإحترام الدائم لنا، ونُبارك للجمعيات المُكرمة.
وكالة أنباء العاصفة العربية







