نقلاً عن : رابطة الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان ــ أمجد فرغاوي.
أسست الأمم المتحدة منظمة تسمى “هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1948 لتقديم المعونة للاجئين الفلسطينيين وتنسيق الخدمات التي تقدم لهم من المنظمات غير الحكومية وبعض منظمات الأمم المتحدة الأخرى، وفي 8 ديسمبر/ كانون أول 1949وبموجب قرار الجمعية العامة رقم 302، تأسست وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتعمل كوكالة مخصصة ومؤقتة، على أن تجدد ولايتها كل ثلاث سنوات لغاية إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.
خدمات الأنروا منذ أزمة أيار 2007:
وفي العام 2007، أدى النزاع الذي استمر ثلاثة أشهر بين فتح الإسلام والجيش اللبناني إلى تدمير مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بأكمله وتعرض المناطق المحيطة لأضرار جسيمة، واعتبر ما حدث أكبر عمل تدميري في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1990، ومنذ ذلك الوقت بدأت الأنروا بتقديم مساعدات الإغاثية لنحو 27000 نازح من المخيم، وشملت هذه المساعدات تغطية مصاريف “بدل إلايجار” ومعونة غذائية وتغطية صحية بنسبة 100٪ للنازحين من مخيم نهر البارد.
بيان الأنروا 17 تموز 2013:
أصدرت الأنروا بيانًا في 17 تموز 2013 بتقليص خدماتها وإنهاء خطة الطوارئ في مخيم نهر البارد وما يتصل بها من خدمات وبدل إيجار وجاء في البيان على الشكل الآتي :
“ونظراً لعدم توفر التمويل، كان لا بد وأن تتحرك الأونروا بتحديد الأولوية للخدمات التي سيتم المحافظة عليها وتلك التي يتعيّن تخفيضها. وقد جرت مشاورات واسعة بشأن الموضوع مع ممثلي المجتمع الفلسطيني في لبنان. وعليه وبدء من الأول من أيلول/سبتمبر 2013، ستعمد الأونروا إلى توحيد التغطية الصحية لنازحي مخيم نهر البارد أسوة بما يقدم إلى باقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. كما وسيتم توحيد المعونة الغذائية أيضاً أسوة بباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحيث ستستمر العائلات الأشد فقراً بتلقي المساعدة من خلال برنامج الإغاثة الإعتيادي للأونروا. تلتزم الوكالة بحماية “بدل الإيجار” للعائلات الأشد فقراً والتي لا تزال تنتظر إعادة بناء منازلها. بيد أن هذه المساعدة أيضاً مرهونة بتأمين المزيد من التمويل.”
إحتجاج أهالي المخيم:
عارض أهالي مخيم نهر البارد هذا القرار الجائر الذي اتخذته الأنروا فقام الأهالي وفصائل المقاومة واللجان الشعبية في مخيم نهر البارد، بإقفال مكاتب الأونروا في مخيمي البارد والبداوي، وهي مكتب مدير خدمات البارد، مكتب الشؤون الإجتماعية، مكتب هيئة الإعمار، مكتب قسم الديزاين، والمكتب الرئيس، وانتشرت العبارات المعارضة على صفحات الفيس بوك التي تحث الشباب على أن يثوروا ضدَّ الأنروا للدفاع عن حقهم كما قاموا أيضا بسلسلة إعتصامات لمطالبة الأنروا بالعدول عن قرارها وإلغاءه.
وكذالك ومن ضمن التحركات أعلن يوم الخميس في 18-7-2013 بعد لقاء شعبي جرى بين الفعاليات والمجتمع المحلي واللجنة الشعبية وفصائل المقاومة، على تصعيد تحركات الأهالي إحتجاجًا على قرار الأنروا محملينها المسؤولية الكاملة عنهم في ظل الظروف الإنسانية والإقتصادية الصعبة التي يمرون فيها، فهل ستستجيب الأنروا لمطالب الأهالي ؟، وهل سيلغى قرار الأنروا ؟، وإن كانت الإنروا وجدت لخدمة اللاجئين الفلسطينيين فلماذا هذا التقصير ؟
وكالة أنباء العاصفة العربية
