تحرير: القائد يوسف أكرم سعيد آغا ، (مُدير عام الوكالة ) .
أجرى ما يقارب المئتي قائد كشفي تظاهُرة حاشدة في مقر إتحاد كشاف لُبنان مُطالبين برتبة الشارة (حطبتان ) ، ولكن ماهي إلا لحظات حتى تسلمَ القادة مشاريعهم وتبدل المشهد فأصبحَ على الشكل التالي : عشراتُ القادة جالسينَ في هذِه الغرفة ، ومِثلهُم في الغرفة الثانية ، والعشرات مُوزعونَ بينَ درجِ المقرِ وفي مدخلهِ ، وهي ترسُم ، وذاكَ يكتُب ، وآخر يُلون ، وأُخرة في غرفة تسليم الأبحاث تعرِضُ مشروعها .

هَكذا كانتْ الصورة في اللقاء النظري للشارة الخشبية الّتي أُجريت في مقر إتحاد كشاف لُبنان ــ سنّ الفيل في يوم الأحد الموافق في 7 نيسان 2013 مِنَ الساعة التاسعة صباحاً وحتى ساعاتٍ متأخرة مِنْ بعد الظُهر. وقدّ أشرفَ على اللقاء النظري للشارة الخسبية كُلٍ مِنْ المُفوض الإداري في الإتحاد القائد محمد عرندس ، ومفوض تنمية القيادات القائد حسين شلهوب ، والمستشار الكشفي لشؤون الإعلام القائد محمد السبلاني .

وعلى هامش اللقاء النظري أجرينا مُقابلات مع قادة الدراسات الثلاث ، وبدأنا مع قائد دراسة الجوالة القائد بهاء تيماني الّذي قال :”إنَّ اللقاء النظري هو تكملة لدورة الشارة العملية ، وبشكلٍ عام هي خطوة تقليدية وواجبة ، وفي وجهة نظري أنَّا معاير التقييم يجب أن تكون أكثر من لقاء نظري لما تعلموه في العملي ، ويجب أن يكون هُناك متابعة أكثر … ، وهذهِ السنة ابتكرنا اسلوب جديد في اللقاء ، وهو أن يأتي المتدرب لينفذ مشروعاً يطلب منهُ عندَ قدومِهِ ، وليسَ كما في السابق يكون قدّ أعدهُ من قبل ، وممكن أن يكون قدّ نسخهُ من موقع أو من مكان ما ، واليوم المقر يعج بالمتدربين ، وهو غير مناسب لاستقبال هذا العدد الحاشد منَ المتدربين ، ولكن علينا إعطاء الرتب لأصحابها لأنهم قدموا ويعملون من أجلها ، وللأسف قادة الجمعيات تنظر للفكرة أنهم أنهوا الدورة وعليهم أن يعلقوا الشارة ، وعلينا أن نُلبي هذا المطلب لأنهُ حقٌ للقادة ، بالرغم من عدم اقتناعي بهذا الأسلوب في التقييم ، ولكن في نهاية الأمر أنا ألتزم بما يقررالإتحاد … “.

وتلاهُ مقابلة مع قائد دراسة الكشافة والمرشدات ، ومفوض البيئة وتنمية المجتمع في الإتحاد القائد ماهر الحج الّذي قال : ” بدايةً أشكر جميع القادة الّذينَ أتوا إلى هُنا ليشاركوا في اللقاء النظري ، أما بالنسبة لللقاء النظري في هذا العام فهي الطريقة في عرض الأبحاث ، وتمنيت لو أنَّكُم كنتُم تُصورون الللقاء بكمرة فيديو لتنقلوا مدى الحماس عندَ المجموعات الّتى تعمل في قاعات الإتحاد ، والمدخل ، وعلى الدرج، وأدعوا للجميع بالتوفيق ، وهذه المرحلة الجميع يعلم أنها مكملة للشارة التحضيرية والعملية ، ونأمل أن نراهم في دراسات أُخرى كمدربين وليسَ مثل هذه المرة متدربين ، وختاماً نشكر جميع الّذينَ غطوا اللقاء منْ إعلاميين وصحافيين ” .

ثُمَّ تلاها مقابلة مع قائد دراسة الشارة الخشبية للجراميز ، و نائب المفوض العام في الإتحاد القائد محمد الفتى الّذي قال: ” كانت هذهِ الطريقة جيدة ، وتحضرَ لها القادة في المُفوضية العامة والمُساعدين لهم ، وخرجنا من جو الروتين ، ولكن الشئ السلبي في الموضوع هو أنَّ المُشاركين مِنَ الجمعيات كانوا ضائعين، ومُشتتي الأفكار ، بالرغمِ منْ أنَّنا كُنا موضحين الأفكار في التعاميم الّتي أرسلناها إلى الجمعيات، وإنَّنا نشكر جميع القادة مِنْ جميع الجمعيات الكشفية الّذين ساعدونا في جميع الدراسات ، ونشكر أيضاً مفوض حلقة الجراميز في جمعية الجراح القائد فادي نصار ، ولمُفوض الجراميز في إتحاد كشاف لُبنان القائد سعيد طليع ونتمنى لهُ النجاح ، ويدنا دائماً بيده لنحقق النجاحات ” .

وأجرينا مُقابلة مع مفوض الكشافة القائد رامي عيدموني الّذي قال : ” في شكلٍ عام الكلام ليسَ مثل المشاهدة ، والفوضي الّتي في مقر الإتحاد الّتي تحدث اليوم تفرح القلب لأنَّ جميع القادة مُتحمسين ، ويعملونَ مِنْ قلبهم ، وهناك ثلاث دراسات تعمل مع بعضها البعض في عين الوقت ، وأود أن أشكر جميع القادة الّذينَ تواجدوا مِنْ ساعات الصباح وأمامنا يوم طويل ، ونطلب مِنْ الله أن يقوينا لنقدم اللازم للجميع”.

وقُمنا بمُقابلة أيضاً مع المُفوض الإداري في مُفوضية البقاع في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية القائد محمد صيدح الّذي قال:” كانَ اللقاء ملئ بالتشويق والمُتدربون قاموا بعمل يقومون بعمل رائع وخلال جولتي على المُشاركين لمسةُ أفكاراً جديدة ورائعة، وندعوا بالتوفيق للجميع والقيادة مسؤولية كبيرة جداً”.

ثُمَّ تلاها مُقابلة مع القائد طارق حليحل الّذي قال : ” على مايبدو أنّ هُناكَ نقلة نوعية في برنامج اللقاء النظري للشارة الخشبية ، ففي السابق كانَ المتدرب يُحضر موضوع في بيتهِ ، ويأتي ليُناقشهُ ، ولكن هذه المرة ، تطلب قيادة الدورة من المتدربين موضوعاً وعليهم أن يُطبِقوه هنا ، وهذا يفسح المجال أمامهم ليُطبِقوا ما تعلموه في الشارة التحضيرية في جمعياتهم، الشارة العملية مع الإتحاد ، وهذا يُبشرنا بالخير ، ويزرع لدينا بذورالأمل بأنَّا القادة الّذينَ سيأتون من بعدنا سيكونواعلى مستوى عالٍ مِنَ الخُبرات … ” .

وخِتامُ اللقاءات كانت مع المُفوض الإداري في إتحاد كشاف لُبنان القائد محمد عرندس الّذي قييمَ لنا هذا اليوم الطويل قائلاً : ” إنَّ اللقاء النظري لهذا العام يختلف عن السنوات الماضية ، فبينما كانَ المتدرب يجلس على الإنترنت والكتب ليختر موضوع ، فهو موجود اليوم في مقر الإتحاد مع أصدقائهِ الّذينَ كانوا معهُ في المُخيمِ والدورة ، يتبادلون الأفكار والآراء لينجز كل فرد موضوعهُ ، وفي هذه الخطوة وكأنَّهُ يُتابع الدورة، ولكن هُنا ، وهذا خلق إيجابية وروح حماسية أكثر من كل السنوات … ” .

وعندما طرحنا عليهِ وجهة نظر القائد بهاء تيماني بأنَّ مقر الإتحاد صغير ولا يستوعب هَذا العدد ؟ فأجاب : ” نحنُ في الإتحاد نعمل على مستوى حجمنا ، وهذا هو مقرنا ، وفي حال قُمنا بهذا العمل في السنوات القادمة سنذهب إلى صرح تعليمي كبير لإقامت اللقاء النظري ، لأنَّ جميع القادة مُتحمسين نحو اللقاء النظري ، وقدّ متلئ المقر ، من قاعاتٍ ، ومدخل ، وغرف ، وصولاً إلى الدرج ، وهذا ما سعينا لهُ في هذا اللقاء بأن نكون كما كنا في مُخيم أنصار مجموعة واحد وقلب واحد ، بالرغم من عرض الكشاف العاملي علينا بأن نُقيم اللقاء عندهُ بالإضافة لكشافة الرسالة مشكورين “.

أما موضوع بحثي الّذي كانَ منْ نصيبي وقدّ اخترتهُ في القرعة فكانَ عن الزراعة وبناءً عليهِ نظمتُ برنامج أسبوعي حولَ هذا الموضوع من أغانٍ ، وألعابٍ وقصصٍ ، أما البحثُ فكان على الشكل التالي :
للزراعة أهمية كبير في حياتنا ، فلولاها لا تُوجد بشرية ، وهي أول ما فكرَ فيهِ الإنسان الأول ، وباتَ يزرع ليأكل ، ويطعم المواشي ، ليستفيد مِنها ، فزرع الحشائش والأعشاب على سبيل المِيثال ليُطعم الخِراف والنعاج لشربِ لبنها ، ولبسِ فرائها ، وأكلِ لحمها .
وفي لُبنان مثلاً كانت الزراعة أولَ موردٍ للإنسان القدم ، ثُمَّ تلاها الصناعة ، والتجارة . ولكِن باتت في يومنا هذا غير مدعومة مِنَ المعنيين ، وأضحى المواطن يأكًل مِنْ دولٍ مُجاورة وفتئ يأكل مِما لا يزرع .
وهُنا تذكرتُ قولَ الأديب والشاعر اللُبناني جبران خليل جبران: “ويلٌ لأُمةٍ تأكُل مما لاتزرع “، فماذا سيحصُل لأُمةٍ تأكُل ، وتشرب ، وتلبس مما لا تُنتج ؟؟؟؟ !

وفي ختام اللقاء النظري للشارة الخشبية وكالة أنباء العاصفة العربية تشكر قيادة إتحاد كشاف لُبنان على استضافتهم لنا ، وتُحيهم على المجهود الجبار الّذي بذلوه لإنجاح هَذا اليوم الطويل ، وتدعو للمُشاركين بالنجاح.
لمشاهدة المزيد من الصور إضغط هُنا :
وكالة أنباء العاصفة العربية
