تحرير: عبد الكريم يعقوب ــ رابطة الإعلاميين الفلسطينيين.
داوود السيد، لاجئ فلسطيني من سكان مخيم نهر البارد شمال لبنان، لديه منزل في حي جنين في المخيم بمساحته 225 متر مربع، ومؤلف من طابقين. خلال حرب 2007 التي حصلت بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام الإرهابي، دُمر الطابق العلوي دماراً كلياً، والطابق الأرضي بشكل جزئي.
أعاد السيد إعمار منزله على نفقته، كما فعل الكثيرونَ من أبناء المخيم، وقال في حديث لمنتدى صوت البارد الحر:”أعدت إعمار منزلي على نفقتي على أمل أن تعوضني الجهات المسؤولة عن الإعمار ما خسرته، وأن تنصفنا بعد أن خسرنا ممتلكاتنا في معركة لا ناقة لنا بها ولا جمل”. وكانت الأونروا، قد تكفلت بإعادة إعمار مخيم نهر البارد بالتعاون مع الدولة اللبنانية والدول المانحة، وأن تعيد الأموال للذين باشروا بإعمار منازلهم.
بعد انتظار طال وطال كثيراً، وصلت الهبة الإيطالية “بالسلامة”ــ وهي جزء من الأموال المخصص لإعادة إعمار المنازل المتاخمة للمخيم القديم ــ ووزع بعضها على الأهالي وفقاً لتقديرات بعض الجهات عن حجم خسائرهم. وكانت حصة السيد كتعويض عما خسره في الحرب 171 يورو فقط (مئة وواحد وسبعين يورو)، علما أن منزله الأكثر تضرراً مقارنة مع المنازل الأخرى.
رفض السيد إستلام المبلغ، وراجع كافة الجهات والمرجعيات المعنية بملف إعمار مخيم نهر البارد، وتم إبلاغه بأنه لم ينصف، وسيتم النظر بموضوعه!! (أنهم يعانون من ضعف النظر) ولن نقول أن الموضوع “مش مهم”.
إلى ذلك يبقى سؤال الأهالي من هي الجهات التي أشرفت على تقييم ضرر المنازل؟، وعلى أي أساس تم توزيع الهبة الإيطالية؟؟
وكالة أنباء العاصفة العربية
