تحرير الإعلامي محمد علي درويش.
المشنوق : “بيروت هي أم الشهداء وستبقى درة الشرق”.
إفتتح رئيس بلدية بيروت بلال حمد حديقة الشهيد الرئيس رينيه معوض في الصنائع، بعد إعادة ترميمها وتأهيلها، بحضور ممثل رئيس الحكومة تمام سلام، ووزير البيئة محمد المشنوق، وممثل الرئيس سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، وممثل الرئيس فؤاد السنيورة النائب عمار حوري، ووزير السياحة ميشال فرعون، وممثل النائب بهية الحريري عدنان الفاكهاني، والنائب السابق نايلة معوض، ونقيب الصحافة محمد البعلبكي، وممثل الأمين العام ل”تيار المستقبل” أحمد الحريري بشير عيتاني، ورئيس ديوان المحاسبة أحمد حمدان، ورئيس غرفة التجارة والصناعة محمد شقير، ورئيس إتحاد الجمعيات البيروتية محمد عفيف يموت، ورئيس جامعة بيروت العربية عمرو جلال العدوي وشخصيات.
وبدأ الإحتفال بقص شريط الإفتتاح على موسيقى “كشافة الجراح”، ثم تحدث كل من زينة مجدلاني ومروان مكرزل باسم مؤسسة “ازاديا” التي ساهمت في أعمال الترميم والتأهيل، فتناولت مجدلاني تاريخ الحديقة الذي “يعود إلى العام 1907 حيث دشنت بحضور والي بيروت خليل باشا ورئيس البلدية والأعيان، على أراض خاصة وللاوقاف الذرية والأهلية قدرت ب22 ألف متر مربع قدمت من آل طبارة والحص وطيارة وسيور وعدد من العائلات الأخرى”. وأكدت أن الحديقة “ستكون لكل الناس”، وشرحت كيفية سير الأعمال فيها وشكرت البلدية وكل المؤسسات المساهمة.
أما مكرزل، فأشاد بالتعاون بين القطاعين العام والخاص “والذي أدى إلى إتمام هذا العمل”، مؤكداً أن الهدف “نشر المساحات الخضراء في كل العاصمة، على أن تكون الحديقة ملتقى للحوار والثقافة والفن، وأن نستفيد منها من أجل أبنائنا ليرسموا ذكرياتهم كما رسمنا ذكرياتنا، وحتى تعود بيروت خضراء ويعود مجد لبنان”.
وقال رئيس مجلس المؤسسة مروان مكرزل: “إنه لشرف عظيم أن نشهد على إعادة فتح حديقة الصنائع التاريخية وتسليمها إلى المواطنين اللبنانيين. ونحن على ثقة أنهم سيحافظون عليها على مدى سنوات لتصبح واحدة من أهم المحطات السياحية في لبنان”. وأضاف: “بعد إعادة تأهيلها، أصبحت تضم الحديقة ملاعب آمنة للأطفال وممرات للدراجات الهوائية وللركض، وممرات للتنزه، ونافورة، ومدرج، بالإضافة إلى مكان للمعارض والقراءة، وهي جميعها تتماشى مع المعايير الدولية مع الحفاظ على تراثها. إضافة إلى ذلك، وضعت مؤسسة أزاديا خطة لصيانة الحديقة على مدى 10 سنوات حفاظاً على هذه المساحات الخضراء الجميلة”.
وتابع:”حديقة رينيه معوض – الصنائع مجهزة بالكامل لاستضافة جميع أنواع المناسبات التعليمية والثقافية والترفيهية، وهذا كله مجرد جزء من خطتنا الطويلة الأمد لتقديم دائماً الأفضل لمجتمعنا من خلال مبادرات بيئية مستدامة”. وختم مكرزل: “من خلال جهودها المستمرة والمتفانية، ستستمر مؤسسة “أزاديا” بتقديم مشاريع بيئية فعالة في كل لبنان والمنطقة، آملين على الشركات الأخرى أن تحذو حذوها”.

والقى حمد كلمة أعرب فيها عن “الفرح الكبير بهذا الحشد لافتتاح حديقة الرئيس رينيه معوض ولكي يقدم المجلس البلدي هذه التحفة الفنية الرائعة لمدينة بيروت تقديراً للعاصمة التي يليق بها كل جمال وألق وروعة”. وقال: “إن الشهيد رفيق الحريري أراد أن يجعل بيروت درة الشرق، وأعطاها الكثير من فكره واهتمامه وماله، لكن يد الغدر عاجلته قبل أن يرى جميع أحلامه تتحقق، فروى أرض بيروت بدمه”.
وأضاف: “ثباتاً على العهد والوعد، أكمل حامل الراية الرئيس سعد الحريري المهمة من خلال المتابعة الحثيثة لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى تقدم بيروت وازدهارها”. وأكد “طمع بيروت اليوم بالكثير، على يد الرئيس تمام سلام إبن بيروت البار، وأن الكثير من المشاريع تنتظر الإنطلاق بالتعاون مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق”. وعدد إنجازات البلدية والحدائق التي جرى اتمامها في بيروت والتي هي قيد التنفيذ وشكر مؤسسة “ازاديا” والعاملين فيها وأعضاء المجلس البلدي وكل من ساهم.
وبارك المشنوق لأهالي بيروت “الحديقة المقدمة لكل أهلها الطيبين، لأنه لو كان للشهيد معوض أن يحلم بحديقة لكانت هذه الحديقة”. وهنأ باسم رئيس الحكومة “أهل بيروت ومن فكر بالمشروع ودعمه ونفذه والنخبة الطيبة التي رأت دوراً لها من القطاع الخاص في دعم القطاع العام، والخير لقدام”. ونوه بمؤسسة “ازاديا” التي أعربت عن استعدادها لتنفيذ المزيد من المشاريع في العاصمة، وقال: “هكذا يكون العطاء، فاقترحت عليهم نصف حدائق بيروت ومنطقة الرملة البيضاء”.
كما طالب “أن تكون الحديقة للناس، للمواطنين، للأطفال، لا نريدها أن تكون محصورة بالنخبة، نريدها للأهالي”. وهنأ رئيس البلدية على المشاريع والأفكار، ودعا إلى “ضرورة تحويل النتوءات إلى حدائق”. وختم المشنوق: “بيروت التي تجدد الوفاء للشهيد رينيه معوض هي أم الشهداء، هكذا كانت وهكذا أعطت، وستبقى درة الشرق”.
والقت الصحافية مي منسى كلمة وجدانية عنوانها “أنا حديقة الصنائع قلب بيروت الأخضر، رمى بعدها المحتفلون وروداً تحمل أمنيات سلام في بركة الحديقة.
يذكر أن حديقة رينيه معوض- الصنائع، وهي الأكبر في المدينة، تم ترميمها على مدى عامين بتمويل من مؤسسة “أزاديا” بمبلغ مقداره 2.5 مليون دولار. وقد تخلل الإفتتاح عروض ترفيهية، وتم تصوير نافورة الحديقة في إطار قصة أسطورية كتبتها مي منسى، فشجعت من خلالها الزوار على القيام بأمنيات ووضع زهرة الأضاليا التي ترمز إلى السلام في النافورة العريقة.
وستتضمن الحديقة وسائل راحة متعددة منها باحات لعب للأطفال، ممرات للدراجات الهوائية، ومسرح ومساحات مناسبة لإقامة المعارض وللقراءة، تتمتع كلها بمعايير عالمية.
وكالة أنباء العاصفة العربية
