تحرير: مي فليفل.
تصوير: عبد الرحمَن آغا، وحسين شاهين.
إحتفلت السفارة اليمنية في لُبنان ممثلةً بسفيرها الدكتور علي الديلمي، بعيد إستقلال اليمن الرابع والعشرين، في يوم الجميس الموافق 22 أيار 2014 في غرفة التجارة والصناعة في بيروت. وقدّ حضر الإحتفال ممثلين عن رئيس الجُمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، بالإضافة لحضور وزراء ونواب حالين وسابقين، ودبلوماسيين وإعلاميين اللبنانيين وعرب.
بدأ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللُبناني واليمني، ثُمَّ تلاها كلمة لسفير الجُمهورية اليمنية الدكتور علي الديلمي رحب في بدايتها بالحضور، ثُمَّ قال:”إنه الإحتفال بالذكرى الرابعة والشعرين للوحدة اليمنية في ظل تحقيق مخرجات الحوار الوطني. وإن حلول العيد الـ 24 للجمهورية اليمنية، في 22مايو، يزيد من عزيمة الشعب اليمني لمجابهة مختلف التحديات الأمنية والإقتصادية والسياسية. وإن تعظيم إرث الوحدة بالحفاظ عليها، يتم عبر التفاعل التمثيلي مع مخرجات الحوار الوطني لبناء الدولة اليمنية الحديثة التي ينتظرها اليمنيون ويتطلعون إلى تغيير كافة العقبات في طريقها…”.
وتابعَ الديلمي:”إنه في هذا اليوم لا يجب أن ننسى مواجهة القوات المسلحة والأمن لقوى الإرهاب في بعض المحافظات والمناطق اليمنية، وجهودهم الجبارة في تصفية مجرمي الوطن و فيروسات الشر والدم… كما أن التأييد الشعبي والسياسي لمواجهة للقوات المسلحة والأمن في تطهير الوطن من دم الإرهاب يؤكد وقوف الجميع إلى جانب الجهة السياسية لمواجهة هذه الظاهرة المميتة…”.
وأضاف:”إنه في هذه المناسبة، التي جمعتنا، يجب تقديم التهنيئات والتبريكات للقيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هاني، وأيضاً للشعب اليمني العظيم…، وإنه مع كل ذكرة لقيام الوحدة اليمنية يأخذنا الحنين إلى الماضي من الأيام، والشعوب العربية تسبو وتسعى إلى الوحدة الشاملة، لكن النزاع الحاصل والإنقسام المذهبي والطائفي لا يمثل ثقافتنا ولا ديننا ولا نتطلع إليه في وطنا العربي…”.
ودعا إلى التفكير في مصالح البلاد بعيداً عن المشاحنات الطائفية والدينية، وعلى العمل معاً من منطلق التكامل، “إذ كنا أول أُمّة بشرت به ودعت إليه”. وأكملَ حديثه قائلاً: “اسمحوا لي أيها الحضور الكريم أن أقول يستحيل عليّ أنا اليمني، عندما أقف على تلال لبنان وجباله وأتطلع إلى مَوروثه الشعبي، وثقافته ولغته وحضارته، إلا أن تتملكني الدهشة وأنا أتأمل التناغم الجميل بين لبنان واليمن وحضارة البلدين. وكما يشترك لبنان واليمن بعمق الإنتماء العربي، ويشترك أيضاً اللبنانيون واليمنيون في الهموم ذاتها. فاليمن كانت، ولا زالت، تقف مع وحدة لبنان وأمنه وإستقراره وإستقلاله وسيادته، كما يحرص لبنان على وحدة اليمن وأمنه وإستقراره أيضاً”.
وفي الختام تقدم بجزيل الشكر والثناء للبنان حكومةً وشعباً على كل ما قدموه من أمور داخل اليمن وأنه يتطلع إلى مزيد من التعاعون لتحديد المصالح المشتركة التي تعود للنفع على الشعبين الشقيقين من خلال الإتجاه إلى تنفيذ إتفاقية التعاون في كل المجالات وخاصة الإتفاقيات الإقتصادية والسياسية، وتقدم بخاص الشكر لغرفة التجارة والصناعة التي نظمت هذا الإحتفال.
فيما بعد قام الإتحاد العربي للشباب والبيئة في جامعة الدول العربية، بمناسبة إطلاق طرابلس العاصمة العربية بتكريم سعادة السفير. وتضمن الحفل أيضاً تقديم شهادات تقديدر لأوائل الطلاب اليمنيين في لبنان، بالإضافة لتقطيع قالب الحلوى الّذي كانَ مرسومٌ عليهِ علم الجُمهورية اليمنية، ونزينَ بعبارة:” الجمهورية اليمنية، العيد الوطني 24، سفارة الجمهورية اليمنية في لُبنان”. أُختتم الحفل برقص قام بها بعض الشباب اليمني الّذينَ كانوا حاضرين.
وللوقوفِ حولَ المُناسبة أجرينا مُقابلة مع السفير الجُمهورية اليمنية في لُبنان الدُكتور علي الديلمي الّذي قال:”اليوم هو الإحتفال بمناسبة العيد الـ 24 لتوحيد اليمن، هو العيد الوحدة الوطنية، اليوم الوطني لجمهورية اليمنية. نحتفل في هذه السنة في ظل تحديات كبيرة لليمن الذي تعرض لكثير من المشاكل والإرهاب وغيرها من الإنقسامات السياسية التي كان لها تأثيرات غير إجابية على البلد في شكل عام. ويأتي هذا الإحتفال للتأكيد على التطلع نحو المستقبل، وإلى بناء اليمن، بناء الدولة اليمنية الحديثة التي يتساوى فيها الجميع وما يتشكل فيها المستقبل للجميع…”.
وتابعَ :”كما أن إحتفالنا بعيد الوحدة اليمنية هو تأكيد إلى تطلعنا إلى الوحدة العربية الشاملة التي بالفعل وطننا العربي بهذه الفترة يعيش حالة من الإنكسار، وحالة عدم الإستقرار والتي تتمنى أن تعود هذه الإحتفالات بشيء من الصياغة الجديدة لعالمنا العربي المشترك”.
وخِتاماً توجهَ السفير الديلمي عبرَ وكالة أنباء العاصفة العربية برسالة قالَ فيها:” أحب من خلال وكالتكم، التي بالفعل نعتز بالحديث معها أن نتطلع إلى التفكير بجدية نحن كعرب.نحو الوحدة العربية، فالعرب هم أول من بشر بالتكامل والوحدة. والآن نرى العرب يعيشون مرحلة إنقسام ومرحلة تفكك. فهي دعوة إلى أن نفكر في مصالحنا، نبني مستقبلنا سوياً من خلال التكامل فيما بيننا، تكامل إقتصادي، ثقافي، وسياسي …. كل أنواع التكامل، التي من خلالها يستطيع العربي أن بشعر أنه داعم لأخيه، وأن نبتعد عن المشاحنات وعن التفككات والصراعات التي لم يسلم منها أي عربي في أي بلد”.
وإنّنا في وكالة أنباء العاصفة العربية نتوجه للجُمهورية اليمنية بأسمى المُباركات في يوم عيدها الوطني الرابع والعشرين، وكُلّ عام والجُمهورية اليمنية بألف خير.
وكالة أنباء العاصفة العربية




