تحرير: ميساء عبو، مديرة الصفحتان التربويّة والإجتماعيّة في الوكالة.
تصوير: يوسف آغا، مدير عام الوكالة.
برعاية بلديّة صيدا، وبتمويل من المبادرة المدنية في لبنانPACE ، وبدعم من مؤسسات المجتمع المدني في مدينة صيدا، نظّمت لجنة شجر وبشر المنبثقة عن جمعية أرض الطفولة نشاطاً للدراجات الهوائية على الكورنيش البحري الغربي لمدينة صيدا، وذلك صباح يوم الجمعة الواقع في 10 نيسان 2014، بهدف المطالبة بالمزيد من المساحات العامة الخضراء في المدينة، وتحويل جزء من حرم سكة الحديد إلى ممرّ بيئي للمشاة والدراجات الهوائية. وقد شارك في هذا النّشاط قرابة مئة شابٍّ وصبيّة من مختلف الأعمار.
وقد لاقى هذا النشاط إستحساناً من قبل المشاركين وسكان المدينة، والّذينَ تعددت آراءهم حوله ، فمنهم من أجمع على أنّ هذا النشاط هو مهمٌّ بالنسبة لمدينتهم، لاسيما وأنّ المدينة تحتاج للعديد من المساحات العامة الخضراء والمنتزهات الآمنة والأماكن المخصصة للمشاة للدراسة وللنزهات. وأكّد البعض على إستيائهم من منظر الشبّان الذين أصبحوا يمضون معظم أوقاتهم في شرب النرجيلة ، كما وأبدوا إستيائهم من مشاهد لعب الأطفال في الشّارع وعلى الكورنيش البحري تحديداً وبين المارّة. كما وأكّد البعض منهم على أهميّة المشي على الكورنيش البحري لإستنشاق الهواء النظيف. كما ركّز البعض على أهميّة هذا التّحرّك الذي يشاهم في نهوض التجارة والسّياحة وتحسين الوضع الإقتصادي في المدينة.
وفي حديث خاص أجريناه مع مدير لجنة شجر وبشر ومدير مشروع “ممرّ” الأستاذ أحمد فقيه، الذى عبّر عن إرتياحه لإقامة هذا النّشاط، واعتبر:”أنّ النشاط كان رائعاً وصيدا هي مدينة للكلّ وهي التي أنشأت شباباً فاعلاً، همّه النهوض بالمدينة، وأنّ حملة “ع السكة” هدفها زيادة المساحات العامة في المدينة لأنّها تفتقر لها، فالمساحات التي تعدّ متنفساً للمواطن الصيداوي تتمثل بالملعب البلدي والكورنيش البحري فقط.
وأكّد على:”أنّ كل مواطن صيداوي له الحق في ممارسة نشاطاته وهواياته اليوميّة، فحملة “ع السّكة” وبركوب الدراجات الهوائيّة تحديداً هدفها تحويل جزء من حرم سكّة الحديد إلى ممرّ بيئي للمشاة، فقدّ سئمنا من ظاهرة رؤية الشبان الذين يشربون النرجيلة في المقاهي وعلى مداخل البنايات السّكنيّة، والتي تساهم بتعرض النساء”للتحرش والتلطيشات” أثناء ممارستهن لهواية المشي. بالإضافة إلى مخاطر لعب الأطفال بالكرة في الطرقات بين المارّين والسيارات الّتي تُسبب الخطر”. واعتبر:”أنّ المشاركين كانوا أكثر من العدد المتوقع، وهذا دليل على عدد الشباب الطامح والمبادر والذي يسعى للتغيير في مجتمعه”.
هذا وقدّ دعى أحمد فقيه الشّبان إلى تفريغ طاقاتهم من خلال تفعيل دورهم بالإهتمام بالأمور الإيجابية كإنشاء أماكن للتنزه تحميهم من المخاطر. وشكر ختاماً “فقيه” وكالة أنباء العاصفة العربيّة، وأثنى على الجهود المبذولة لتغطية الحدث، كما تمنّى على الوكالة متابعة أعمال ومشاريع اللّجنة ودعمهم بشكل مستمرّ.
وكان مسك الختام مع منسّق المشاريع والمسؤول المالي في لجنة شجر وبشر، الأستاذ عبد الرّزّاق حمّود، الذي أثنى على النشاط ووصفه بالناجح بمشاركة مئة شاب وصبية من أبناء المدينة من طلاب الجامعات والثانويات ومن المنتسبين إلى مؤسسات المجتمع المدني، وقد شكرالأستاذ حمّود الأجهزة الأمنية والبلديّة على مساهمتهم في إنجاح هذا النّشاط، وشكر أيضاً المشاركين في هذا الحدث، كما وشكرَ الإعلاميين الذين غطّوا إعلاميّاً هذا النشاط ومن بينهم وكالة أنباء العاصفة العربيّة، لأنّ مثل هذه المشاريع التمنوية تحتاج لحملات إعلاميّة وإعلانية واسعة لاسيما وأنَّ سيعود ريعها بشكلٍ إيجابي على المجتمع الصيداوي بشكل خاص، وعلى لبنان بشكل عام، ووعد بالتكثيف منها على مواقع التواصل الإجتماعي والوسائل الإعلاميّة.
وختاماً، إنَّنا في وكالة أنباء العاصفة العربية نشدّ على أيادي مثل هكذا أنشطة التي لها وجهين بيئي واجتماعي، ونأمل من بعد هذا التحرك أن ينفذ المشروع الذي سيعطي للمدينة متنفساً ومكاناً آمناً لجميع المواطنين، وخاصة الأطفال والنساء، والأجيال الصاعدة بشكل عام ، كما ونوجه شكرنا لجمعية أرض الطفولة على استضافتنا، وعلى المبادرة التي قامت بها كأول حدث لها يدعو لتحريك الرأي العام.
وكالة أنباء العاصفة العربية


