تحرير: مي فليفل.
إفتتح الفنان التشكيلي الفلسطيني عيسى يعقوب معرضه “فلسطين في الذاكرة” في الأونيسكو في يوم الأربعاء الموافق 12 / 2 / 2014،وسطَ حشدٍ مِنَ الإعلاميين والفنانين والمُهتمين، واستمرَ المعرض حتى يوم الأحد الموافق 16 / 2 / 2014. وتضمن المعرض ما يقارب السبعينَ لوحة معظمها بورتريات زيتية بقياس متر × 80 سم، وهو القياس المفضل لديه لأنه يعطيه مساحة جميلة للرسم، بإستثناء لوحة القدس التي هي 250 سم.
أراد الفنان التشكيلي عيسى يعقوب من خلال لوحاته إعادة القضية الفلسطينية إلى الذاكرة، فهو يشعر أن الناس بدأوا ينسونها. واستطاع من خلالها إبراز بعض من المآسي التي عانتها فلسطين ومن بينها قصة الفتى محمد الدرة والأطفال الذين يرمون الدبابة بالحجارة وغيرها من المواضيع والمآسي، إضافة إلى الشهداء الذين استشهدوا من أجل القضية.
إن معظم لوحاته عبارة عن بورتريات لوجوه الشهداء الذين استشهدوا من أجل القضية، فهم رمز من رموز القضية سواء كانوا فلسطينيين أم غير فلسطينيين، ولكنهم آمنوا بالقضية. من أبرز هذه اللوحات، لوحة لرمز القضية الفلسطينية الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي سمم حتى مات، كما يقول عيسى. وهنالك أيضاً لوحات لشهداء غير فلسطينيين، ، كـ “عباس الموسوي وعماد مغنية”، وغيرهم. ومن بين الذين آمنوا بالقضية وقتلوا كالصحفية الأميركية “راشيل خوري” والتي قام اليهود بقتلها تحت أحد الجرافات أثناء الهدم التعسُفي للقُرى الفلسطينية “لأنَّ إسرائيلَ تريد فقط إظهار النازية التي في داخلها”، كما قالَ يعقوب.
هنالك أيضاً لوحات لفنانين “أحبوا فلسطين وماتوا وهم يحلمون دخول القدس”، كالشاعر نزار قباني، والشاعر محمود درويش” الّذي عمل على القضية والثورة الفلسطينية بسلاحٍ الشعرِ الّذي كانَ أقوى مِنْ البُندقة على الغاصب، وعلى يمين المعرض هناك لوحات للسيدة العذراء، وعيسى المسيح الذي صلب على يد اليهود، ويقول عيسى في ذلك: ــ أن الأميركيين الذين هم حلفاء لليهود يؤمنون بالمسيح الذي صلب، على يد اليهود ــ . وبالنسبة ليعقوب أراد من خلال رسوماته إظهار أن فلسطين تجمع الدينين الإسلامي والمسيحي، فهي بلد الأنبياء مسلمين ومسيحيين.
على يسار المعرض لوحة مميزة وهي صورة لإبنه الّذي في السادس من العمر مرتدياً العلم اللبناني. وهنالك أيضاً صورة لإبنته، وفي أكثر من مكان يوجد لوحة لوالدته التي هي أم لشهداءٍ ثلاث ، فأخوانه الثلاث أستشهدوا على يد اليهود من أجل القضية. أما بالنسبة للمرأة فله نظرته الخاصة، فهي مصنعاً للأولاد الذين، من خلال عقيدتهم سيحاربون إسرائيل، فهو يصرخ قائلاً:” إذا كانت إسرائيل تملك الذرة، فنحن نملك الذرية الصالحة، الذين من خلالهم سننتصرعليها، فهي تقتل الأطفال لأنها تخاف منهم”.
إضافةً إلى ذلك نرى في المعرض جلود عليها بعض الكتابات والأقوال المختلفة، من أبرزها ما أقوال لموسى الصدر، وللشيخ محمد يعقوب، وللرئس حافظ ألأسد، الذي قال:” الفلسطينيون أكرم من في الدنيا، وأنبل البشر”. ويرى عيسى أنهم يقولون أشياء جميلة، فهم قدوة لنا. ويتضمن المعرض أيضاً بيعاً للزعتر الفلسطيني الصحي والذي لا يدخله سمسم أو أي مادة أخرى، فقد حصل على شهادة تقدير لجودته.
وأضافَ الفنان التشكيلي عيسى يعقوب بالقول: “إن هذا المعرض ليس الأول، وإنهُ يجول في لبنان وسوريا منذ 40 عاماً، ولكن في كل مرة أُضيف له بعض اللوحات، كما أنه عُرض مرةً في تركيا”، ولي لوحاتٍ كبيرة ومن بينها لوحة للرئيس الشهيد رفيق الحريري. كما أن لي لوحة كبيرة، بقياس خمسة عشرَ متراً، من أجل دخول كتاب غينيس.
وخِتاماً قالَ الفنان التشكيلي الفلسطيني عيسى يعقوب:” إن شاء الله نكون قد قدمنا هذه الرسالة التي نتمنى وصولها للعالم كله، والأجر عند الله، وشكراً لوكالة أنباء العاصفة العربية على زيارتها لمعرضنا”.
وكالة أنباء العاصفة العربية





