تحرير: سميرة الفرح، مُديرة مكتب الوكالة في المملكة المغربية.
دون قلمي العديد من الرؤى ولم يكن لينسري عبر اثير كتاباتي إلا أن يتوقف وقفة ، ويحكي مايجري بالمجتمعات العربية ، ليحكي بأصواتهم، هذه ليست سياسة وإنما نأمل بشيء بسيط لحياتنا ، هذا فقط مايبحث عنه كل فرد عربي من الثورات ، يحكي بصوت منذ زمن وهو يتجرع عذاب الغربة والتشرد، نعم المواطن العربي يعيش بوطنه كمغترب ، ليرى نفسه فاقداً للإنسانية مقموع وجائع ، والحرية بأوقات ثبات سجناًش ومعتقلاً وعذاب مفجع، بعدها يرتسم نحو الجوع، البطالة، والسرقة، ولم يتبقى من هذا الإسم الجميل سوى خراب، تعتمل فيه الأفاعي والأمراض، لم يكن بمقدوره الإنتماء إلا لوطن بأحلامه، لـتأتي الثورة كوقود ليكسر أجنحة كتيرة ليطالب :
أريد وطناً حراً ، بلا خو، وطناً لايفرق بين الأديان، وطنا تعلو فيه كلمة المثقفين على أراء العوام، وطناً يحيا بحرية، وطناً يلون أحلام الناس، وطناً ترنو فيه ضحكات الأطفال، وطناً آمناً من الأخطار، وطناً يعلو بالحق وينصف المظلوم، وطناً لايتخلى عن أبناؤه بعناكيب الغربة، وطناً غنياً بثقافة وثروات الأرض الخصب، وطناً يحنُّ على كل زائر، وطناً ينحني لنكسة أخيه العربي، وطناً ينزف دماً على أبناؤه.
هذا مايطالب به أبناء الوطن العربي، يطالب بالسلم والحرية، لايريدون تخريب أوطانهم، فعندما تعلو أصواتهم لكلمة “حرية” يريدون منها السمو بموطنهم للأعالي، هؤلاء هم أصحاب الثورة الحقيقية وأبناء الأمة الإسلامية، لايبتغون تدمير، ولا دمار، ليأتي هنا السؤال: من يكون وراء القتل ونزف دماء لأرواح الأطفال …؟ يتكلمون بإسم حقوق الإنسان، وهم يتسترون وراء أقنعة هدفهم تمزيق العروبة والإسلام، لتضحي ميادين الحرية والكرامة والعدالة ميادين مفتوحة فقط لقتل الأبرياء، وبشاعة ماإكتفت به أعين الأطفال من مشاهدة ذويهم قطعاً بالأرض وتهجيرهم من أراضيهم والتعسف الذي يلقونه عند نزوحهم وصرخاتهم المتتالية يتحرك الحجر فقط لأجلهم.
أمَّا الّذينَ لم تتسنَّ لهم فرصة الهرب كان مآلهم أبشع طرق الموت كأنما نتعايش بأرض قلوب البشر فيها خالية من الإنسانية، والحيوانات تحن على صغارها، ومن يعتلي الكرسي عندما يحس أن أبناء وطنه يطالبون بأبسط حقوق العيش، لماذا لا يتنحى ويترك من لديه القدرة على تحمل المسؤولية ليتفادى أقل الخسارة؟، لكن للأسف السلطة أهم من الإنسانية وأصحاب الوطن الواحد يحاربون بعضهم البعض، ليأتي من كل صوب وفج أناس ليزيدو من وطأة الموقف بدعوة أن يقيموا دولة إسلامية وهم ليس لهم علاقة بالإسلام، متى كان ديننا الإسلامي دين ترويع ديننا أسمى من أن يكون بأيدي هؤلاء؟
فقط الأحرف تتكلم هنا لماذا تتحول كلمة ثورة سلمية وحرية مواطن عادي يطالب بأبسط حقوق العيش بخيوط متشابكة نحو السياسة والدين؟ فخلط الأوراق هنا يدفع ثمنها الشعب المسالم ليلقى الموت حليفه وتخريب وطنه… فانتكاسة العرب اليوم واحدة يجب أن يكون محور دعم مادي جماعي بين الدول وتعاون الحكومات لخلق آليات على جميع الأصعدة لتضامنٍ فعلي لكسر الجمود والحلقات التي يدور فيها العرب، ليستفيقوا بالفعل بتوحدهم ليس بالسلاح والتدمير، لتتوقف كل أرض عربية تثور بالدماء فالأرض لم تعد تتحمل المزيد، مِنَ الشهُداء وتهجير الأبرياء، وزيادت اموال الأثرياء.
وكالة أنباء العاصفة العربية
