رابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين في لُبنان تفتتح مؤتمرها العلمي الدولي الثاني في قصر الأونيسكو والعاصفة العربية المكتب الإعلامي للمؤتمر

تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا،مُدير عام الوكالة.

تصوير فوتوغرافي: رُبى حداد ــ عبد الرحمَن أكرم سعيد آغا.
تصوير فيديو: يوسف أكرم سعيد آغا ــ عُمر سعادة.
إفتتحت رابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين في لُبنان، في قصر الأونيسكو صباح يوم الجمعة الموافق في 13 / 12 / 2013 ، المؤتمر العلمي الدولي الثاني برعاية نقيب أطباء الأسنان العرب ــ ونقيب أطباء الأسنان في لبنان البروفسور إيلي معلوف ، وقدّ حضرَالإفتتاح علي اسماعيل ممثلاً وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، وسفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، وعدد من الشخصيات الديبلوماسية والسياسية، وممثلي المهن الحرة في الأحزاب اللبنانية، رؤساء الروابط والتجمعات والفاعليات، وعدد من النقباء العرب والوفود العربية، وممثلي المنظمات الدولية والعربية واللبنانية والمنسق الإعلامي للمؤتمر محمد عاصي، وكانت وكالة أنباء العاصفة العربية المكتب الإعلامي للمُؤتمر، ولها الحق الحصري بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو، وكانَ لها زاوية مُخصصة لبيع الصور الفورية ونسخ فيديو الإفتتاح.

1

بدأت أعمال المؤتمر بالنشيدين اللبناني والفلسطيني وعرض فيلم وثائقي عن أهم الشخصيات الفلسطينية التي أدت دوراً مهماً في العالم، وقدّ عمِلَ على إعداد هذا الفيلم فقدّ صور ومنتجَ الفيلم حسان مسعود وسارة كالو، وعملت على النص هبة السعدي، والسيرة الذاتية لمُدير عام وكالة أنباء العاصفة العربية يوسف آغا، والمشهد التمثيلي مِنْ تمثيل خالد وعمر بللي، أمَّا الإشراف والعام والرؤية والإخراج فكانَ لـ سليمان بللي.

2

ثُمَّ رحبَ نائب رئيس رابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين الدكتور طلال أبو جاموس بالحضور، وقدّمَ المُتحدثينَ، وكانت البداية مع سعادة سفير دولة فلسطين في لُبنان السفير أشرف دبور الّذي قال:”من رماد النكبة وأزقة البؤس والحرمان خرجت أيها الفلسطيني مؤمناً بعدالة قضيتك وحرية شعبك، هدفك الإستقلال، وأعلنت بصوت مدوٍ لا للإحتلال فأنت المؤمن بحقك الأبدي في الوطن… منك نخبة رجال مصممون، متمسكون، مصرون على مقاومة الغاصب الصهيوني بالعلم إلى جانب البندقية لتحقيق الإستقلال، ماضون بالإيمان، وقلتم للمستحيل لا، وأثبتم الجدارة، ومن أزقة البؤس والحرمان وصلتم إلى أعلى درجات العلم والمعرفة، وتجلى بعقد هذا المؤتمر الذي يشكله نخبة من الشباب الفلسطيني الّذي يعكس وجه الشخصية الفلسطينية العصية على الطمس والإلغاء رغم الإقتلاع والتهجير من الأرض منذ عشرات السنين”.

وأضاف السفير دبور:”تمرُ القضية الفلسطينية اليوم في مرحلة صعبة ودقيقة، فالمحتل الإسرائيلي يضرب معاوله الإستيطانية بشدة في عمق الأرض، ويضع المخططات الهادفة إلى استهداف النسيج الإجتماعي الفلسطيني وضرب مكانته ووحدته عبر عمليات التهجير القسري بهدف فرض يهويدية الدولة ومقاسمتنا المسجد الأقصى مكانياً وزمانياً. أما العاصمة القدس فقد وصلت عملية التهويد والسيطرة عليها إلى مراحل خطيرة ومتقدمة أصبحت تهدد عروبتها وهويتها الوطنية المسيحية والإسلامية مترافقاً ذلك ما تشهده منطقتنا العربية من أزمات وصراعات بالغة الخطورة مما أفقد قضيتنا الفلسطينية العمق العربي”.

وتابع السفير دبور:”لبنان لنا كل الثقة به، رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً، وبمناصرتهم القضية الفلسطينية وإخوتهم أبناء شعبنا الفلسطيني اللاجئ، وبالوقوف إلى جانبه، وبروح الأخوة التي تجمعنا نعمل لإقرار الحقوق الإجتماعية والإنسانية بهدف تحسين الظروف المعيشية لشعبنا إلى حين عودته إلى وطنه فلسطين، والذي نؤكد تمسكنا به ورفض التوطين والتهجير، والتزامنا الثابت بالأمن والإستقرار ودعم السلم الأهلي في لبنان والوقوف صفاً واحداً في وجه كل محاولات إدخال مخيماتنا في أية تجاذبات والتدخل في الشأن الداخلي اللبناني”.

وختمَ:”نتطلع إلى مؤتمركم للمساهمة في التخفيف من معاناة أهلنا في المجالات الصحية، بكم تتجسد وحدتنا الوطنية ومعكم نقف خلف قيادتنا الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس في النضال بكل الوسائل لانتزاع حقنا المشروع في الحرية والإستقلال لفلسطين ولشهدائها ولرمزها الشهيد ياسر عرفات وأسرانا البواسل جنرالات الصبر. العهد هو العهد والقسم هو القسم بأن نستمر في الثورة حتى تحقيق كامل أهدافنا الوطنية بزوال الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بعاصمتها القدس، وإقرار كل الحقوق لشعبنا الفلسطيني، الباقي في أرض أبائه وأجداده الخالية من أي مستوطن أو جندي محتل”.

3

وألقى رئيس اللجنة العلمية الدكتور محمد عمايري كلمة اللجنة، وجاء فيها: “إن الرابطة عازمة على بناء جسور من العلم ضمن آفاق رؤية جديدة، تتطلع فيها دوماً إلى فلسطين الحبيبة فإنها وربما على صغر حجمها، ولكنها كبيرة في إنجازاتها فقد أشرفت في العامين الماضيين على العديد من المشاريع التي تهتم بتوعية الأشخاص صحياً ورفع المستوى التثقيفي عندهم، ومن هذه المشاريع: الحملة الوطنية لوقاية أسنان الأطفال ــ المحاضرات المستمرة في روضات الأطفال والمدارس الإبتدائية لأولياء الأمور والكادر التعليمي ــ عقد العديد من الأيام العلمية ــ حضور كل الأيام العلمية لإخواننا الأطباء في الروابط اللبنانية، وحضور معظم المؤتمرات العربية”.

4

ثم ألقى نقيب أطباء الأسنان الفلسطينيين حسن الناطور كلمة قال فيها:”حدث جميل أن نلتقي هنا، مرة أُخرى، في المؤتمر العلمي الدولي الثاني لرابطة أطباء الأسنان اافلسطينيين في لُبنان، في عاصمة الشرائع والنور والحرية بيروت من أجل العمل معاً وسوياً لرفعة الشأن العلمي والصحي ورفعة الشان العام”.

وأضاف الدكتور الناطور: “يعبر هذا اللقاء عن إهتمامين كبيرين: الأول إهتمام بقضية الإنسان بوصفه أثمن الكائنات، وأرقاها، والثاني الإهتمام بقضية شعب لا يزال يناضل من أجل حريته واستقلاله كما يناضل من أجل كرامته وحياة أفضل… إن “ربيع العرب”، ربيع فلسطين، آت لا ريب فيه، بحيث لن تستقيم أُمور الشرق الأوسط ما لم ينتهِ الإحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين، وما لم تتحقق دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وما لم تتحقق أمال اللاجئين في العودة إلى وطنهم وديارهم وممتلكاتهم”.

وأشار الدكتور الناطور إلى أن رابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين في لُبنان “تهدف من هذا المؤتمر إلى إثراء مجال طب الأسنان بين أطبائنا الفلسطينيين وإخوانهم العرب بكل من هو جديد من أبحاث علمية وطرق علاجية وتقنيات حديثة تساعد في تطوير عمل جميع العاملين في هذا المجال، وتهدف أيضاً إلى تبادل الخبرات عن طريق استقطاب المتحدثين المتمزين من دولنا العربية ومن خارجها. لذلك حرصنا على استقطاب العديد من المحاضرين العالميين من دول أوروبية وأميركية وعربية”.

وتابع الدكتور الناطور: “إن سعينا إلى تطوير التفاعل الحر بين المشاركين وتعزيز الروابط الإنسانية والمهنية والنقابية، فضلاً عن مواكبة التطور المعرفي في حقل طب الأسنان، إنما هو مسعى للإرتقاء بالخدمات الطبية المتخصصة لقطاع واسع من اللاجئيين الفلسطينيين في لبنان، نظراً إلى المعاناة الإستثنائية التي أثقلت كاهل أبناء شعبنا المعذب في مخيمات اللجوء القسري، ننا في هذا المؤتمر إذ نطرح على أنفسنا أهدافاً قريبة، وبعيدة، تعكس آمال تطوير العمل العربي المشترك وطموحاته، وتطوير العلاقات مع المحيط الإقليمي والمحيط الدولي حتى تستطيع المواكبة والإيفاء بواجباتنا كأطباء تجاه مجتمعاتنا”.

5
ثم القى نقيب أطباء الأسنان العرب ــ نقيب أطباء الأسنان اللُبنانيين ألبروفسور إيلي عزار معلوف كلمة قال فيها:”أثني على الجهد المقدم من الهيئة الإدارية لرابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين في لُبنان في سبيل تطوير القدرات العلمية للطبيب الفلسطيني ليواكب التطورات العلمية والتقنية الحاصلة على مستوى مهنة طب الأسنان وعلومه، وهذا يؤكد حضور الطبيب الفلسطيني في الساحات العربية على أفضل صورة ومستوى علمي، وكلنا يعرف حجم الصعوبات والعراقيل والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني المظلوم من البلد الأم إلى الشتات وفي أنحاء الوطن العربي من قوانين وإجراءات التزايد من معانات هذا الشعب تحت عنوان عدم التوطين الذي يرفضه كل الشعب الفلسطيني المتمسك بحق العودة إلى أرضه وقدسه ولا يرضى عنها بأي أرض بديلة أبداً”.

وأضاف البروفسور:”ينعقد مؤتمركم هذا في ظل ظروف أمنية وسياسية واجتماعية صعبة لما نراه من تجاوزات وتعديات على الإنسان والأديان والحريات العامة مما أضاع البوصلة عن حرية الأوطان إلى احتجاز حرية الإنسان وممارسة العنف والإرهاب الفكري والإعتداء على المقدسات ودور العبادة من كنائس ومساجد، ووصلت إلى حد حجز حرية الفرد لكل من يخالف هذه المجموعات في الرأي والفكر، وهذا بالطبع أمر مُدان وغير مقبول وغريب عن مجتمعنا وأفكارنا، وللأسف كل هذا باسم الدين وهذا يجافي الحقيقة وتاريخ التعايش والعيش المشترك في هذه المنطقة لأن الأديان السماوية تلافت على رسالة السلام والمحبة بين الناس واحترام الرأي والمعتقد”.

6

في الختام، قدم الناطور ودبور درع الرابطة إلى معلوف، ثم قدم الناطور درع الرابطة مع عضوية الشرف إلى السفير دبور “لمساهته في دعمها ومساعدة أنشطتها”. بعدها، انتقل الجميع إلى افتتاح المعرض الذي يحوي أدوات طب الأسنان وآلته. ثُمَّ دخلَ الجميع إلى غرفة البوفي الّذي كانَ على شرف الحاضرين.

وعلى هامش المؤتمر أجرت مُراسلتنا نورا جنبلاط بعض المُقابلات:

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=msOq4_CWPDI[/youtube]

 

شاهد أيضاً

عرس وكالة أنباء العاصفة العربية في عيدها الرابع عشر… ويوسف آغا يوثق رحلته في رواية ” ما بينَ الحياةِ والموتِ لحظةٌ فاصلةٌ”

تحرير: الصحافية رولا غضية.تصوير فوتوغرافي: نور محمد علي بليق ــ خضر صفصوف.تصوير فيديو: عمر عرابي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *