تحرير: أحمد العطار، مدير جمعية سوا ضد المخدرات.
إن الإهمال الكبير الذي تعرضت لهُ منطقة بعلبك أدى فيها إلى تفشي آفة المخدرات بشكل كبير ورهيب، فاصبحت منطقة بعلبك تُعدُ من أكثر المناطق المروجة للمخدرات، فانتشرت المخدرات بين مختلف طبقات المجتمع وخاصة الشباب ما دون العشرين، فأصبح تعاطي المخدرات أمراً عادياً وروتينياً لدى الكثير من الشباب، والمؤسف بالأمر أن معظم الشباب لا يعرفون شيئاً عن مضار تعاطي المخدرات وذلك نتيجة لضعف التنمية في المنطقة…
إن منطقة بعلبك أصبحت تعاني كثيراً من هذه الآفة ،فتجارة المخدرات تزداد وأصبحت تعتبر تجارة سهلة ومربحة في ظل الفلتان الأمني والإهمال الكبير، والمشكلة الأكبر تكمن في انتشار الحبوب المخدرة والتي يسهل الحصول عليها ونقلها وتعاطيها، والمشكلة تتفاقم كثيراً.
انتشرت المخدرات بشكل مخيف في مجتمعاتنا واصبحت تفتك بالكثير من شبابنا، وانتشرت مختلف أنواع الجرائم من قتل وسرقة و سطو… نتيجة الحاجة للمال لشراء المخدرات! ، نحن الآن في أمسِّ الحاجة للبدأ ببرامج عمل جادة لمكافحة هذه الآفة التي أودت بحياة العديد من شبابنا وفككت العديد من الأسر. لماذا لا يوجد مراكز علاج وتاهيل للمدمنين؟، لماذا لا يوجد مراكز وجمعيات لتوعية المواطنين مِنْ مخاطر المخدرات؟، لن نسمح بعد الآن أن تكون بعلبك ضحية المخدرات، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه المشكلة…
لن تكون بعلبك بعد اليوم مكاناً لإتمام الصفقات الملطخة بدماء شبابنا، ولن نسمح بأن نكون سوقاً لمواد سامة تسعى إلى تدميرنا… من هذا المنطلق ندعوا جميع الحريصين على مصالح المنطقة، وعلى مستقبل شبابنا إلى العمل معنا للحد من تفاقم هذه الآفة التي أصبحت خطيرة جداً ومخيفة.
وكالة أنباء العاصفة العربية
