في مقال العاصفة الأسبوعي شئ مُميز فهو ليس بمقال، بلّ إنَّها قصيدة أهداها نائب رئيس إتحاد الفنانيين الفلسطينيين في لُبنان المُمثل والمُخرج والشاعر الأستاذ وليد سعد الدين، أهداها إلى شعبنا الفلسطيني في فلسطين والشتات عُموماً، ولوكالة أنباء العاصفة العربية خُصوصاً في الذكرى 31 على اندحار العدو الصهيني عن بيروت، وهي بعنوان : وطني ليس المُخيم.

يقتلني عشقي لك أيها المخيم،
في كل خلواتي قاتلت وقتلت،
كل العيون الغادرة صارعت،
ولم أصرع في كل مقاتلاتي،
في خلوتي الأخيرة حيث الحنين على قلبي خيم،
قتلتني عين واحدة ما كانت لي جاحدة،
أنت عين الحلوة الجسم رسم،
والرسم جسم والجسم عبرة،
والعبرة صوت والصوت نبرة،
والنبرة صوت ينهال على جلدي،
وجلدي يحفر بيديه قبره،
فأنا العاشق الذي نفذ صبره،
فأقمت جسدي مقبرة شهداء لشاتيلا وصبرا،
صبراً” صبرا” صبراً صبراً،
يا برج البراجنة أيها البرج الذي هواه راجني صبرا،
يا برج الشمالي، تل الزعتر الخيمة صبرا،
يا بداوي، صبرا يا نهر البارد،
علوك الشاهق صمودك الفائق،
كبريائك الباشق عشق أحمر أهاجني،
ناجيتك وها قد عدت إليك فناجني،
ناجني يا نهر البارد،
ما بال نسائك أطفالك رجالك؟
غزالك شارد أتسمعين يا بص؟
أتدرين يا راشدية؟
أتسمعين يا مية ومية؟
هناك على الجبهة جسد شهيد يجري نحو البحر،
يداه ممتدتان نحو النجوم المتلالئة،
رائحة الوطن رائحة الدفىء والخصوبة،
ويقترب زمن العودة يقترب زمن العودة.
وكالة أنباء العاصفة العربية
