اللبنانيون والفلسطينيون إحتفلوا بالذكرى 31 عام على اندحار الصهاينة عن بيروت

تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا، مُدير عام الوكالة.

تصوير: الحاج سليمان بيللي، عبد الرحمَن آغا.
بمُناسبة ذكرى مُرور 31 عام على دحرالعدو الصهيوني عن بيروت، نظمَ كلٍّ مِنْ تكتل الجمعيات والروابط الأهلية اللُبنانية لدعم المُقاومة والإنتفاضة في فلسطين ، ومؤسسات المُجتمع المدني الفلسطيني ، إحتفالاً وطنياً في قصر الأُنيسكو، بحضورٍ ممثلين عن الجمعيات الأهلية والسياسية اللُبنانينة والفلسطينية، بالإضافة لحشد كبير مِنْ الجمهور المُحب للقضية.

1

بدأ الإحتفال بالنشيدين اللُبناني والفلسطيني، ثُمَّ تلاهُ كلمة ترحيبية مِنْ عريف الحفل، وبعدها كانَ وقفة مع كلمة مِنْ الفصائل الفلسطينية، وكلمة للمُرابطون، وبعدها قُدمَ مشهد يروي حكاية تسليم القضية مِنْ جيلٍ إلى جيل، ثُمَّ تلاها عرض مشهد يتحدث عن المجازر الإسرائيلية في حق اللُبنانيينَ والفلسطينيين، وتخلل الحفل تكريم للفصائل، ووقفة إنشادية مُطولة كانت أكثر مِنْ رائعة لفرقة حنين للأغنية الثورية الفلسطينية.

2

وعلى هامش الحفل أجرينا مُقابلة مع الزميل محمد العاصي الّذي قال: “يأتي الإحتفال بهذهِ المُناسبة القومية الوطنية لتجلى العروبة في بيروت، وبيروت هي عاصمة المُقاومة، والّتي اطلقَت فيها أول رصاصة للمُقاومة اللُبنانية بعدَ أن تعمدَ الدم الفلسطيني اللُبناني في عام 1982 أثناء الإجتياح الصهيوني لبيروت، واليوم أطفال بيروت ، والأطفال الفلسطينيين في المُخيمات أعادوا تجسيد المواجهة على خشبة المسرح، وذكرونا بالّتي خاضها الفدائيون في العام 1982مِنْ أبطال منظمة التحرير الفلسطينية والمُقاومة اللُبنانية البيروتية ،أبطال العروبة الناصرية الّذينَ تلاحموا مع بعضهم في معركة المُتحف ، وفي معركة خلدة، وفي معركة المدينة الرياضية، وجميع المعارك الّتي خيضت أثناء المعارك مع الجيش الإسرائيلي في بيروت، لأنَّهُم أعلنوا مُنذُ أول لحظة لبدأ الإجتياح أنَّهُ ممنوعٌ على العدو الصهيوني الدُخول إلى بيروت ، وممنوع بقاءهِ في بيروت، وقدّ توحدَ الفلسطينيون واللُبنانييون والسوريونَ يدّاً واحدةُ، وبُندُقية واحدة، واليوم أطفالنا يُجسدونَ هَذا. وأنا كلُبناني وعربي وناصري، وبعد مُشاهدتي لهَذا المشهد الّذي قُدم على خشبة المسرح، لن أخاف على هَذهِ الأُمة، لأنَّ هؤلاء الأطفال هُم أبناء الغد والّذينَ سيُقاومونَ إسرائيل ، وسيعيدوا الأقصى، وسيعملوا على تحرير فلسطين مِنَ العدو الصهيوني، ونشدُ على أيديهم، وسنعمل على تربية أطفالنا على هذا الدرب، ليكونوا عنواناً للمُقامة والصمود…”.

3

ثُمَّ التقينا بالحاج محمد الفيل رئيس رابطة ابناء بيروت الّذي قال:” نحنُ في رابطة أبناء بيروت نحتفل بهذه المُناسبة وهي اندحار الجيش الصهيوني عن بيروت بعدَ هزيمتهِ، لنُأكد لجميع الناس أنَّنا ما نسينا هذا العدوان على بيروت، وأنَّها لا تزال مُتمسكة بعروبتها ومُقاومتها وقوميتها لنُأكد لجميع الناس أنَّنا لا نزال حاملين راية القضية الفلسطينية، ولن نتخلى عن فلسطين أينما وجد حتى تحرير فلسطين كُلّ فلسطين…”.

4

وختامُ المُقابلات كانت مع السيد وليد سعد الدين نائب رئيس الإتحاد العام الفنانيين الفلسطينيين في لُبنان وهو (ممثل، مُخرج، وشاعر)،الّذي قال:”أعادنا هذا الحفل إلى 35 عام للوراء ، وإلى أيام العزّ ووحدة الدم الفلسطيني اللُبناني الّذي جبلَ تراب هَذا البلد وخُصوصاً في مِنطقة المُتحف ، وفي خلدة ، هذهِ الوحدة الوطنية اللُبنانية الفلسطينية في الدم والمصير الّذي وحدَ الشعبين والقضية في سبيل حق عودتنا إلى أرضنا… هذا المشهد المسرحي الّذي تقدم اليوم من قبل الزهرات الصِغار الّذينَ مزجوا ما بينَ ألوان العلم الفلسطيني واللٌبناني، هذا الشئ الرائع الّذي نُحبهُ في وحدة المصير لنستطيع تحقيق أمنيتنا العودة إلى أرضنا فلسطين…”. ومِنْ وحي المُناسبة قدمَ السيد وليد قصيدة بعنوان: وطني ليس المُخيم :

يقتلني عشقي لك أيها المخيم،
في كل خلواتي قاتلت وقتلت،
كل العيون الغادرة صارعت،
ولم أصرع في كل مقاتلاتي،
في خلوتي الأخيرة حيث الحنين على قلبي خيم،
قتلتني عين واحدة ما كانت لي جاحدة،
أنت عين الحلوة الجسم رسم،
والرسم جسم والجسم عبرة،
والعبرة صوت والصوت نبرة،
والنبرة صوت ينهال على جلدي،
وجلدي يحفر بيديه قبره،
فأنا العاشق الذي نفذ صبره،
فأقمت جسدي مقبرة شهداء لشاتيلا وصبرا،
صبراً” صبرا” صبراً صبراً،
يا برج البراجنة أيها البرج الذي هواه راجني صبرا،
يا برج الشمالي، تل الزعتر الخيمة صبرا،
يا بداوي، صبرا يا نهر البارد،
علوك الشاهق صمودك الفائق،
كبريائك الباشق عشق أحمر أهاجني،
ناجيتك وها قد عدت إليك فناجني،
ناجني يا نهر البارد،
ما بال نسائك أطفالك رجالك؟
غزالك شارد أتسمعين يا بص؟
أتدرين يا راشدية؟
أتسمعين يا مية ومية؟
هناك على الجبهة جسد شهيد يجري نحو البحر،
يداه ممتدتان نحو النجوم المتلالئة،
رائحة الوطن رائحة الدفىء والخصوبة،
ويقترب زمن العودة يقترب زمن العودة.

لمُشاهدة المزيد مِنَ الصور إضغط هُنا:

 

 

 

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *