إضاءة مشتركة بين غرفة صيدا والجنوب وجمعية “جاد” على واقع المخدرات… تداعيات وتحديات
تحرير:الإعلامي محمد العاصي “المُنسق مكتب بيروت للإستشارات الإعلامية والخدمات الصحفية”.
“آفة الخدرات في لبنان، تداعيات وتحديات”، عنوان ندوة نظمتها غرفةالتجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب بالتعاون مع جمعية “جاد” شبيبة ضد المخدرات، برعاية محافظ لبنان الجنوبي نقولا أبو ضاهر، في قاعة الغرفة، أدارها وقدم لها رئيس لجنة الإعلام وعضو الهيئة الإدارية لجمعية “جاد” الإعلامي محمد العاصي، وتحدث فيها رئيس جمعية “جاد” جوزف حواط، ورئيس شعبة مكافحة المخدرات وتبيض الأموال في الجمارك العقيد جوزف نقولا سكاف، ورئيسة فرع الجمعية في الجنوب الأستاذة الجامعية الكتورة حليمة قعقور، وبحضور رئيس الغرفة محمد حسن صالح، وممثل قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الأمن الداخلي العقيد سمير شحادة المقدم جان غسطين، وقائم مقام جزين الدكتورة هويدا الترك، والسفيرة الدولية غرازييلا سيف، ورئيس المركز العالي للفنون أنور خانجي، ورئيسة جمعية الإتحاد النسائي للعاملات في الشمال أسمى مصطفى، وعدد من رؤساء إتحاد بلديات الزهراني وصيدا ومن مدراء الجامعات والمدارس .
بداية النشيد الوطني، فكلمة الإفتتاح والتقديم لمدير الندوة رئيس لجنة الإعلام وعضو الهيئة الإدارية لجمعية “جاد” الإعلامي محمد العاصي. ثم ألقى رئيس الغرفة محمد صالح كلمة فقال “وكأن لبنان لا تكفيه خسارة شبابه الذين يهجرونه يومياً إلى الخارج بحثاً عن علم وعمل حتى يخسر أيضاً فئة كبيرة والباقين في ربوعه وبين أروقة جامعاته وثانوياته الرسمية والخاصة ووصلت إليهم آفة المخدرات ، فهناك زهاء 25 الف مدمن على المخدرات في لبنان من فئة الشباب بحسب إحصاءات وزارة الصحة العامة لعام 2011، وإن كان هذا الإحصاء غير دقيق، إلا إنها يثير الرعب في النفوس ما يفرض على الدولة أن تستنفر قواها مجتمعة، وأن تعترف بأن آفة المخدرات قد تخطت كل الخطوط الحمر، تجارة وترويجاً وتعاطياً، وهذا الإحصاء يعطينا دليلاً على أن عدد متلقي العلاج في ازدياد فقد كان خلال عام 2002 زهاء 750 مدمناً، أما عام 2010 فتجاوز 2200 مدمن، وبالتالي فإن هذا يعكس أهمية إنشاء مراكز حكومية للعلاج الطبي والنفسي للمدمنين في المناطق اللبنانية كافة تطبيقاً للمادة 673 من قانون المخدرات”.
ودعَ صالح إلى “زيادة الوعي عبر تنظيم حملات ولقاءات توعية مدعومة من جهات رسمية وأهلية داخلية”، مؤكداً “المسؤولية الكبيرة التي يجب أن يتحملها الجميع كلٍ بحسب إمكاناته ومجال فعله وتأثيره”، مبدياً “إستعداد الفرقة للتعاون مع جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية في كل
المجالات للحد من تداعيات المخدرات”.
وتحدث رئيس جمعية “جاد” جوزف حواط فعرض لواقع زارعة المخدرات وتجارتها ومكافحتها ودور الجمعية والدولة في الحد من الإدمان على المخدرات والإتجار بها والحد من تداعيات هذه الآفة المدمرة على الإنسان وعلى لبنان” سائلاً عن “مصير الزراعات البديلة”. وتطرق إلى “أنواع المخدرات التي تروج في لبنان والعالم وأخطارها على الإنسان والمجتمع”.
وكانت مداخلة للعقيد سكاف عن “أضرار المخدرات لا سيما من الجوانب الإجتماعية والأخلاقية وأضرارها الإقتصادية والصحية”، عارضاً “طرق الوقاية منها وأخطارها والدور الذي تقوم به مديرية الجمارك في مكافحة تجارة المخدرات والإحصاءات التي حققتها خلال السنوات الماضية”.
ثم ألقت رئيسة فرع جمعية “جاد” في الجنوب د. حليمة القعقور محاضرة عن “الإقتصاد والمخدرات”، مشيرةً إلى أن “تجارة المخدرات تشكل ما نسبتهُ 8 في المئة من حجم التجارة العالمية”، لافتةً إلى أن “إحصاء الأمم المتحدة يشير إلى أن العائدات المالية لهذه التجارة الممنوعة تبلغ بحدود 300 الى 500بليون دولار سنوياً وكلفة علاج المدمنيين 250 مليار دولار”.
واختتمت الندوة بكلمة للمحافظ أبو ضاهر اعتبر فيها أن “المخدرات هي مصدر لكل الشرور، ونعني بها الشرور الإجتماعية والصحية والنفسية لما لها من آثار وخيمة على بنية المجتمعات الإنسانية من تدمير للشباب الذين هم عماد تلك المجتمعات ومحرك إقتصادها وإنتاجها”. وقال: “نستغرب عندما نقول أن هذه
الآفة الخطيرة تتناول قتل مستقبل الجماعات البشرية ككل، وتؤدي إلى التضعضع وانفكاك الأسر التي تعتبر الخلية الأولى لكل مجتمع من جراء الإدمان على هذه المادة الخطيرة، وللأسف الشديد فإن مجتمعنا اللبناني المعاصر يشهد غزوة كبيرة من تجار مادة الموت بغية تقويض أسس بنيان أسرنا وجعل هؤلاء الشباب الذين يشكلون أملاً وطموحاً لبنانياً ومحركاً إقتصادياً لا يمكن تجاهله ، يصبح هؤلاء الشباب عالة إجتماعية كبيرة ومصدراً لهدر الثروات التي يختزنها المجتمع اللبناني. ولن نألو جهداً كبيراً في سبيل جبه هذه الآفة ومحاربتها بكل الوسائل الممكنة.
وختاماً، قدَّم حواط العاصي شهادتي تقدير إلى المحافظ أبو ضاهر وصالح بمشاركة أعضاء جمعية جاد ، وأقيم مأدبة غداء على شرف الحضور.
وكالة أنباء العاصفة العربية



