تحرير : يوسف أكرم سعيد آغا ،(مُدير عام الوكالة ).
تصوير : عبد الرحمَن أكرم سعيد آغا .
نقلاً عن وكالة الأنباء الكشفية (كون).
أقامت رابطة مؤسسي فوج خالد بن الوليد في مفوضية المراسم في جمعية الكشاف المُسلم في لُبنان ، عشاءً تكريمياً ، للقادة مؤسِسي الفوج ، في يوم الأربِعاء الموافق في 18 / 1 / 2012 ، باحتِفالٍ أقامتهُ في قاعة المركزالإسلامي في مسجد عائشة بكار ، بِحُضورِ كُلٍّ مِنْ : المُفوض العام في الجمعية القائد فيصل غزال والقائد محمود عبود عسل ، والقائد يحي مجبور ، وبحضور مفوض المراسم القائد حُسام عُثمان وبحضور فعليات ومخاتير منَ المِنطقة وأهالي القادة ، وبُمشاركَت أكثر من سبعين قائد مروا في قيادة هَذا الفوج .

بدايةً قَبل بدأ الإحتفال طلب نائِب مُفوض المراسم القائد مُصطفى يموت مِنْ المُفوض العام القائد فيصل غزال أن يقتِتح مأدُبة العشاء الّتي كانت مقُدِمتْ على شرفِ الحاضِرين . واستَمتَع الحُضور بألذِّ الأطعِمة والمُقَبِلات .
ثُمَّ افتُتحَ الحَفل بتلاوةِ أياتٍ مِنَ الّذِكرِ الحَكيم تلاها علينا القائد يحى كراجي ، ثُمَّ تلاها عزفٌ للنشيدِ الوطني اللُبناني مِنَ الفرقة الكشفية النموذجية التابعة للمُفوضية ، ثُمَّ ألقى عريف الحفل القائد أسامة يموت ( شيخ عشيرة الجوالة في فوج خالد بن الوليد) كلِمة ترحبية ، وبِها عَبرَ عَن مَدى سعادتِهِ لرُأيةِ أصدِقاءِهِ المُجتَمعين في هَذا الحَفل وأكدَ على أنَّ الفوج يتيم مِنْ دونْ هَؤلاء القادة العُظماء .

وكانَ في الإحتِفال كلِمة لرئيس الهيئة التأسيسة لرابطة مؤسِسي وقادة الفوج القائد عباس الحُسيني حيثو استرجع ذكريات الماضي قائلاً : “حينَ أسسنا فوج خالد بن الوليد كُنا لا نتجاوز الإثنى عَشرَ قائداً ، وبِفضلِهِ تعالى أصبحَ هَذا الفوج الكَبير . ولَكِنَّني اطررتً لتركِ الفوج في عام 2003 ، بداعي السَفر ، وظللتُ مُتابِعاً أخبارَكُم ، ونشاطاتَكم ، وأنا سَعيدُ بِها ، ومِنْ نتائجِها جِداً ، فالأشبالُ أصبحوا في سِلكِ القيادة ، وقادةٌ أصبحوا أعضاءَ قيادةٍ عامة ، وما زالَ الفوجُ يكبُرُ ، ويزدادُ عَدَدُ أفرادهِ” .
ونَوهَ القائد عباس مُمازِحاً عَنْ مُخيم حَصروت الّذي كانَ في عُطلتِ عيد الميلاد في 24 / 12 / 2011 ، قائِلاً : ” كانتْ مُخيماتِنا في الشِتاء ، والوحول ، والبرد القارص ، والنوم على الأرض في الخيام ، أما هَذا المُخيم ، ” فالمنامةُ كانتْ في الغُرف على الأسِرة الناعِمة ، وكانَ هُناكَ مشروبات غازية ، وأطعمة ، وسندويشات ، وشاي ، وماء ساخنة ، وتدفئة ” … ثُمَّ قالَ : وكانَ مُخيمٌ ناجِحٌ ، وجميلٌ جِداً ، والأهم مِنْ هَذا أنَّ الجَميعَ كانوا إخوةً ، ويداً واحِدةً ، وما كانَ هُناكَ فرقُ بينَ الكِبار ، والصِغار ، وقدّ عُدتُ إلى بيروت ، وأسستُ هَذِهِ الرابِطة ، والّتي بِرِأستي ، ونَحنُ اليوم في الرابِطة حوالي العَشرة أسخاص ، وهُم القادة مُؤسِسي الفوج ، وهُناكَ قِسمٌ مِنَ القادة موجود في لُبنان ، والبعض الآخر ، خارج البِلاد ، وكانَ بودي أنْ أبقى معكُم أكثر، ولَكِنّني مُطرٌّ للسفرِ في هَذا الأُسبوع، وأنا أعلم عِلمَ اليقين أنَّني أترُك الفوج بيدٍ أمينة، ويداً بيد سنعملُ لتكبير الفوج، والجَمعية، وأحد أسباب تأسيس هَذِهِ الرابِطة هو دعوة جَميع القادة الّذينَ اطُروا لترك الفوج للعودة ، والعَمل فيهِ مِنْ جديد ، والعَمل على تنشِئةِ القادة ، والأفراد كشفياً ، وحشد كُلّ الدَعم المادي ، والمعنوي ، لنكون أفضل فوج موجودٍ بِفضل جُهود الجميع ، وأرجو عدم إنزِعاج باقي الأفواج مِنا، ولَكِنَّ الجَميع يطمح للأفضل”.

وبعدَ هَذه الكَلمة المُأثِرَة ألقى مؤسِس فوج خالد بن الوليد القائد مصطفى يموت كلِمةً قالَ فيها : ” خالد بن الوليد سيفُ اللهِ المسلول ، إسمٌ يصدحُ في كُلِّ بيتِ مُسلم ، خالد بن الوليد إسمٌ يصدحُ في جمعية الكَشاف المُسلم ، وفي مُفوضية المراسم ، هَذا الفوجُ الّذي تأسَسَ مُنذُ إثنى عَشرَ عاماً ، ولا أزالُ أذكُرُ جميع القادة الّذينَ رافقوني طيلةَ هَذِهِ الأعوام . إخوتي القائد أُسامة يموت ، والقائد محمد البكري، والقائد أحمد اللبان ، والقائدة أماني أبو خشبة . كُنا في البِداية أربعةُ قادة ، وخامِسُنا كانتْ الأُخت خديجة البكري، وأسسنا الفوج، وإنطلقنا بِهِ والحَمدُ لله ” .
وأكمل قائلاً : ” أمَّا بعد ، تعجزُ الكلِمات عَنْ التعبير ، فمحبَتُكُم لنا وحدة في حُضورِكُم ، رَغمَ الظُروف اليومية الّتي تَعصِفُ بِنا جَميعاً ، أنتُم إخواني ، وأخواتي القادة ، اليومَ ، وبعدَ إثنى عَشرَ عاماً عُدنا لذكرياتِنا الطيبة ، ولو لدقائِقَ قليلة ، فالشِبلُ أصبحَ اليوم قائِداً ، هَذِهِ هي سُنةُ الحياة الكَشفية، إنَّ فوجَ خالد بن الوليد الّذي تأسَسَ في عام 2000 ، مازالَ كَما هو في مبادِئِهِ الثابِةَ ، ورُأيتِهِ الموضوعية لتربية إجتِماعية هادفة ، كَما بدأتُموها ، يُكمِلونها أشبالُكُم اليوم ، فأشبالُ الأمسِ قادةُ اليوم، أمَّا الإنجازُ الّذي تَحقق في هَذا الفوج ، وفي هَذِهِ المُفوضية مُنذُ إثنى عشرَ عاماً فهو الفِرقة النَموذَجية الكَشفية ، الّتي أعتَبِرُها مِنْ أوائل الفِرق الموسيقية في الجَمعيات الكَشفية بِشهادةِ القادة ، والقَيمين على هَذِهِ المُفوضية … ” .
ثُمَّ تابعَ القائد مُصطفى قائلاً : ” هَذا فَخرٌ لَنا ، وأعتزُّ بالجيلَ الّذي نشئ على هَذِهِ التربية الطيبة ، ولَابُدَّ لي أن أشكُر المُختار زياد الأمد على مُساعدَتِهِ لَنا دائِماً ، وأُرَحِبُ بالحج رمضان غلايني ، وأتشَكرُ إدارة المركز الأسلامي ، وأخيراً وليسَ آخِراً : أُرحِب بمُفوض المراسم القائد حُسام عُثمان ، وعُضو القيادة العامة القائد محمود عبود عسل ، وعُضو المُفوضية العامة القائد يحي مجبور ، وقائِدنا الأعلى المُفوض العام القائد فيصل غزال ، الّذي يُواكِبُ نشاطاتِنا دائِماً ، أما نشاطُنا هَذا فمُتواضِع ، وبِرَغمِ هَذا فقدّ لَبى الدَعوة مَشكوراً ، وخِتاماً هَذا ما زَرعتُموهُ لَنا ، فلنأكُل اليوم طيبَ ما زُرع ، والسلامُ عليكُم ” .
ثُمَّ عُرِض بعدَ ذَلِكَ فيديو مُصور يظهر فيهِ جميع قادة الفوج مُنذُ نشأتِهم أشبالاً، وكشافين، إسترجاعاً للماضي، مُنذُ عام 2000 ، وحتّى يومِنا هَذا ، وكانَ فيهِ الكَثير مِنْ الذِكريات الجَميلة جِداً .

وبعدَ هَذا الفيديو كانَ هُناكَ كلِمةٌ لِمُفوض المراسم القائد حُسام عُثمان ، حَثَّ فيهِا قادة الفوج ، وأثنى على جُهودِ المُفوضِ العام ، حينَ قال : “حضرت المفوض العام ، إنَّ هَذا اللِقاء ، وهَذا العمل لن يكونا مُمكِنين لولا تضافُر جٌهود إخواني أعضاء مفوضية المراسم ، ومبدأ الشورى الّذي عودتُمونا عليه ، والّذي اعتمدناهُ مُنذُ انطلاقَتِنا ، والّذي بِفضلِ اللهِ ساعدنا على تثبيت الخُطى ، ونحنُ على العَهدِ باقون . ومني التحية ، والتقدير لإخوتي مؤسِسي فوج خالد بن الوليد على ما تقومونَ بِهِ مِنْ تدريبٍ ، وأعمالٍ يسيرة ، وخاصةً العَملُ الجَبار الذي قُمتُم بِهِ في مركز بُرج أبي حيدر مِنْ أعمال صيانة وترميم ، وأُخُصُّ بالشُكر جميع قادة فوج خالد بن الوليد ، وخاصةً الإخوة القادة ” مُصطفى وأسامة يموت” ، لِما بذلوهُ مِنْ وقتٍ وعطاء للقادة ، والأفراد ، وأخيراً لابُدَ مِنْ توجيه تحية للقائد فيصل غزال ، والقائد محمود عبود عسل في دَعمِ مسيرتِنا على الصعيدين المادي ، والتدريبي ، وتأمين القِطع الموسيقية ، وسَنبقى أوفياءً لِقادَتِنا ، ورُؤسائِنا الأعِزاء ، وأشكُرُ حُضاركُم ، ودَعمَكُم ، مُجدداً ، والسلامُ عيكُم ” .

وخُتِمَ الحَفل بكلِمة المُفوض العام ، الّذي قال : ” أنا لا أرغبُ اليوم التكلُم عَن الكَشفية والروح الكَشفية ، وتربيةِ الناشِئة ، والتربية الوطنية ، والتربية الدينية ، بلّ سأتحدث عَما شاهدت بِأُمِ عيني ، عَنْ تِلكَ الصور الّتي تَحمِلُ أجمل الذِكريات ، ويكفي أنَّ الكشفية تُبعد الناشِئة عَنْ المُخدرات ، واللهو، والعَبث ، ويكفي أنْ نَجتَمع مع بَعضِنا البعض ، ونَعيش في سهرات السَمر ، وعِندَما نكبُر نتذكر هَذِهِ الأيام السعيدة ، فَنسعدُ بِها ، وأنا سَعيدٌ بِرُأيتِ هَذِهِ الوُجوه الفرحة ، وأُهنئ الفوج على تأسيسِهِ للرابِطة، هَذا الفوج المُتَماسِك والّذي يعمل بِهِمةٍ ، ونشاط ، وقَدّ قَدموا في المُخيم الصيفي نَشاطاً جيداً، وقدّ فازَ الفوج بالمرتبة الثانية في المهارات في المُخيم الصيفي ، ونحنُ سنُقَدِرُهُ ، بِهديةٍ إن شاء الله ، وأُهنِئُكُم مُجدَداً ، وأطلُبُ مِنكُم أنْ تبقوا بِنفس الهِمة ، وإلى الأمام ” . وخَتاماً قامَ المُفوض العام بتقديم هديةٍ للكشاف المُتقدم كريم الكعكي تقديراً لجُهودِهِ وهي عِبارة عَنْ آلةِ ترومبيت.
وبعدَ ذَلِكَ قام القائد مُصطفى يموت بعرضِ صور لإعادة تأهيل نادي الموسيقي في بُرج أبي حيدر بجُهود الكشافين وعلى نفقَتِهم الخاصة عربونَ حُبٍّ لِهَذا الفوج الّذي تربو فيهِ ، وأُختُتِمَ الحفل بصورة تِذكارية للقادة في جو مِنَ العِناق والحنين لذكريات الماضي , وشَكر القادة وكالتِنا ، إدارةً ، وعاملين على تَغطيتِها لهَذا الحدث العَظيم .
وبعدَ انتِهاءِ الحَفل طَلبنا كلِمةً مِنْ المُفوض العام القائد فيصل غزال للإضائةِ حولَ هَذا الإحتِفال ، فقال : “هَذا عَمل مُمتاز ، ويدُلُ على أنَّهُم يسعونَ إلى لِمِّ الشَملِ ، بإقامةِ مِثل هَذِهِ الإحتِفالات ، لاستِرجاعِ ذكرياتِهم الماضية ، وأصدِقاءِهم الّذينَ كانوا معهُم في الأيام السابِقة ، وأنا سعيد جداً بِهَذا العَمل لِأنَّهُ أحد أركان الكَشفية الناجِحة الّتي تَدعو إلى التوحد ،… وإلى الأمام ” .
وكالة أنباء العاصفة العربية
