تحرير : يوسف أكرم سعيد آغا ، (مُدير عام الوكالة) .
” انقطعت الكهربا ، إجت الكهربا ” هَذا هو حالُ المواطن في لُبنان مُنذُ الإنفجار الّذي أودى بحياة رئيس الوزراء الأسبق الشهيد رفيق الحريري رحمهُ الله في 14 شباط 2005، فانقسمَ الشعبُ ولكن جمعهُ شئٌ واحد هو انقطاعُ التيار الكهربائي ، وباتَ ابنَ الجنوبِ المحروم ، وابنَ البقاعِ المعدوم ، وابنَ الشمالِ المشحر، وابنَ الجبلِ المعتر في كفةِ ميزانٍ واحدة كهربائياً تقنينٌ قاسٍ يومياً .
وظلتْ بيروت الإدارية خارج اللُعبة التقنينية ، بثلاث ساعات انقطاع ، وإحدى وعشرين ساعة تغذية ، ولكِنْ باستثناءات كانت تضحى كزميلاتها مِنَ المناطق ووصلت ذروت التقنينِ في بيروت السنةِ الماضية عندما نفذَ الجُباتُ المُياومين إضرابهم الّذي دامَ لأشهر ، فانعمت الجِباية وانقطعت الصيانة ، وفتأت أي منطقةٍ يحدث فيها عطلٌ ينجبرُ سُكانها لتجميعِ النُقود واللُجوءِ إلى أقرب “معلم كهربا ” ، فيُصلح ما أهملت شركة كهرباء لُبنان ومِنْ بينها الشارع الّذي أسكُنُ فيهِ ، فقدّ بقى خلال عُطلة عيد الأضحى بلا كهربا بسبب انفجار حصل في أحدى إمايات الكهرباء على أحد العواميد ، فانتظرنا كغيرنا مِنَ المواطنين إلى أن ينتهى العيد كي نشتري الأغراض لإصلاح العطل ، فسخنة المياه في ثلاجاتنا ، وفسدت مؤننا .

ومع انتهاء أزمة المُياومين ، وبخطة وزارة الطاقة ، ومع مجئ الباخرة فاطمة غول ــ”حفظها الله لأهلها”ــ تأمل المواطن بساعاتٍ تغذيةِ أكثر ، ولكَّنهُ تفاجئ بأنَّ الباخرة الّتي كانَ مُعلقاً عليهِ آمالهُ قدّ تعطلت ، أو عُطلت ، وتحولتْ ساعاتٌ التقنينِ في بيروت الإدارية مُنذُ أُسبوعٍ ، “مِنْ ثلاث ساعات يوماً إلى إثنى عشرَ ساعة بقدرةِ قادر”، فتعطلت أرزاقُ الناس ، وتوقفت آبار المياه في المباني السكنية ، وذابت المُثلجات في محلات السمانة ، وتعطلت المعامل عن الإنتاج ، واطرّ بعضهم إلى تسريحِ مُوظفيهم ، وكُلُّ هَذا بسبب انقطاع الكهرباء عن بيروت .
ونعدُكم عزيزي المواطن وبالنيابةِ عن شركة كهرباء لُبنان ، بعودة الحال إلى ما هوعليهِ قريباً ولكن بعدَ الإعتصامات وحرق الإطارات ، ــ هذا المشهد الّذي تعودنا عليهِ من قبل المواطنيين ــ في هَذا البلد العزيز ليستطيعوا إيصال صوتهِم للمعنيين .
وكالة أنباء العاصفة العربية
