تحرير : الأخ أحمد دحويش ،(مراسل الوكالة في مدينة صور) .
بمناسبة اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية، أحيت الجبهة ذكرى انطلاقتها بمهرجان وطني حاشد في مخيم البرج الشمالي قاعة الشهيد عمر عبد الكريم ، وقد حضر المهرجان عضو المكتب السياسي لحركة أمل محمد غزال على راس وفد قيادي ، وأمين سر إقليم لُبنان لحركة فتح رفعت شناعة ، وعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ، وعضو لجنة العلاقات السياسية في الحزب الشيوعي اللبناني كامل حيدر ، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أبو بشار ، واللواء بلال أصلان مسؤول التوجيه السياسي في حركة فتح ، وممثل عن حزب الله هو السيد ابو وائل ، ومسؤول جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية الشيخ بسام أبو شقير، وفد حزب البعث العربي الإشتراكي ، ورئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني الاستاذ عبد فقيه على رأس وفد من الجمعية ، وعضوي قيادة حركة فتح في إقليم لبنان يوسف زمزم والهام العلي، وممثل مفتي صور ومنطقتها الشيخ حسن موسى ، ووفد مِنَ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ووفد مِنَ الجالية السورية ، ووفد مِنْ جبهة التحريرالعربية ، ووفد مِنْ حزب الشعب الفلسطيني ، ووفد مِنْ أنصار الله ، ووفد مِنْ جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، ووفد من حركة حماس ، ووفد من حركة الجهاد الإسلامي ، ووفد من الصاعقة ، ووفد مِنْ لجنة النازحيين من المخيمات السوريا ، ووفد من اإاتحاد العام للمرأة الفلسطينية برئاسة عليا زمزم ، والمكاتب النسوية الفلسطينية وحشد من أهالي وفعاليات المخيمات ، وكان في استقبالهم قيادة الجبهة .

وقد افتتح المهرجان بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، وبالوقوف دقيقة وفاء على أرواح الشهداء جميعاً، ورحب احمد معتوق بالحضور مشيداً باليوم الوطني للجبهة وبالأسير المحرر محمد التاج وبصمود الأسرى والمعتقلين .

ثُمَّ ألقى الأسير المحرر محمد التاج عميد الأسرى في جبهة التحرير الفلسطينية كلمة عبر الهاتف من مشفى رام الله الطبي في فلسطين حيث حيّا جميع القوى والأحزاب اللبنانية والمقاومة على أرض لبنان ، كما وجه التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن اللجوء والشتات ، وقال يهمني أن أشارككم في إحتفال جبهتنا باليوم الوطني ، وبهذه المناسبة نستذكر الشهداء: الشهيد القائد أبو عمار ، والحكيم، والشقاقي، وأحمد ياسين، وسميرغوشة ، وعبد الرحيم أحمد، وأبو جهاد . كما نستذكر شهداء الجبهة القادة: أبو العباس ، وطلعت ، وأبو أحمد حلب ، وسعيد اليوسف ، ومروان باكير ، وحفظي قاسم ، وكل شهداء الجبهة الذين ضحوا بأرواحهم ، كما أوجه التحية إلى الأسرى البواسل، ومن خلال هذا الحفل أتوجه بالتحية الى كافة المخيمات في لبنان ، وإنني وعلى لسان كافة الأسرى أدعو للوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن إطار مُنظمة التحرير الفلسطينية … ، لا بد من تعزيز المقاومة ، وأتمنى أن أرى القدس محررة.

والقى كلمة الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية عضو المكتب السياسي لحركة أمل الحاج محمد غزال قال فيها: ” نتوجه إلى الأخوة والرفاق في جبهة التحرير الفلسطينية بأسمى آيات التبريك لمناسبة الإنطلاقة التي شكلت على مدار عقود من الزمن مع أخوات لها من الفصائل عنواناً من عناوين العطاء والتضحية حيث قدمت الكثير من الشهداء والجرحى والأسرى … ، إنها ضريبة مقاومة العدو نقولها صادقين، وليس هنالك شعب على الكرة الأرضية قدّم ما قدّمه الشعب الفلسطيني ، وكل بوصلة لا تشير إلى القدس فهي مشبوهة” . وأضاف الحاج محمد : “إن الشعب الفلسطيني لن يستكين ولن يهدأ حتى تحقيق أهدافه والعودة إلى البيارات والتراب الطاهر وإنشاء دولة فلسطين وعاصمتها القدس … ، إن القضية الأساس هي فلسطين التي لم تعد كما نلمس قضية العرب الأولى … وإن هنالك مؤامرة ، وكما كنا نتمنى أن يجتمع العرب على محاربة العدو الإسرائيلي وحشد كل الطاقات في سبيل تحرير فلسطين . كما تمنى على الشعب العربي أن يعود إلى لغة العقل وإدراك طبيعة المشروع الأميركي الصهيوني لهذه المنطقة ويريد أن يجرد هذه الأمة من كل عناصر قوّتها، وأدعو الحكومة اللبنانية الجديدة إلى معالجة قضايا الناس وأن تلتفت إلى الشعب الفلسطيني وقفة في العيش الكريم وتجاوز القانون اللبناني بحقه في العمل… “، وختم كلمته حيث وجه التهاني و التبريكات للجبهة بمناسبة اليوم الوطني.

ثمَّ تلاها كلمة منظمة التحرير الفلسطينية وألقى أمين سر إقليم لبنان لحركة فتح الحاج رفعت شناعة الّذي قال : ” نتوجه بالتحية لرفاق الدرب أبناء جبهة التحرير الفلسطينية في يومهم المشهود الذي نحتفي به أيضاً، لأن جبهة التحرير الفلسطينية ورموزها القيادية كانوا من الفاعلين والمؤسسين في منظمة التحرير الفلسطينيىة ، ونحيي هنا القائد الشهيد أبو العباس المقرب من الرئيس عرفات حيث كان يلعب الدور الكبير في الكفاح المسلح التي خطط له ، ولا بد أن نتوجه بالتحية للإخوة في جبهة التحرير الفلسطينية وفي مقدمتهم الأمين العام والمكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم الأعضاء في هذا اليوم الوطني ” .
واضاف: ” نعيش أياماً صعبة وتاريخية أقصد الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت الإحتلال وأن عنوان المعركة هو بوجه الإحتلال ، وأوباما جاء ليعطي العهد والميثاق لنتنياهو وليطمئنه بأن الإستراتيجية أبدية… ، وأن هنالك مساعي حثيثة لتقسيم الأقصى إلى قسمين والمؤامرة تستهدف الرمز الإسلامي وهنالك تهجير والبيوت العربية تهدم . وإن زيارة ( كيري) تهدف إلى العودة للمفاوضات بالرغم من قيام الإحتلال بمزيد من التجريف والقتل ، وكل ذلك من أجل وضع المشروع الوطني في مأزق .
و شدد الحاج رفعت على ضرورة العودة إلى الإتفاق والوحدة و المصالحة ، وإنه المخرج من هذا المأزق ، وتطرق إلى موضوع الأسرى الأبطال الذين يخوضون معركتهم ضد السجان الصهيوني، وأضاف أن هنالك جهود تبذل من القيادة الفلسطينية لتسجيل المزيد من النجاحات الفلسطينية ، وأشار أيضاً إلى ما يجري في المخيمات في لبنان لجهة الإجماع الوطني في تأمين الأمن الإجتماعي لشعبنا ، وضرورة إعطاء الثقة للقوة الأمنية لتأخذ دورها في الحماية والسهر على شعبنا… ، وتابع قائلاً : ” إن من يؤمن بحق العودة يلزمه المزيد من التضحيات…” . كما تطرق الى موضوع النازحين من سوريا واعتبر أن هنالك معاناة حقيقية وكارثية رغم ذلك سنقف إلى جانبهم ونطالب الأونروا القيام بدورها الإنساني .

وألقى كلمة اللقاء اليساري العربي كامل حيدر عضو لجنة العلاقات السياسية في الحزب الشيوعي اللبناني قال فيها : ” اليوم نحتفل بيومٍ وطنيٍّ لفصيل فلسطيني ثوري متميز ، ميزه قائده الشهيد أبو العباس فارس فلسطين برؤيته الإستراتيجية الثاقبة كفصيل طليعي بالكفاح والعمليات النوعية كنهاريا وأكيلي لاورو وغيرها من المحطات النضالية على طريق تحرير فلسطين …” ، وأضاف: “ها هي جبهة التحرير الفلسطينية مستمرة بمسيرتها بقيادة أمينها العام الدكتور واصل أبو يوسف مهما غلت التضحيات ترفع راية الشهداء أبو العباس وطلعت يعقوب جنباً إلى جنب مع كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ، و بإيمان صادق بالقضية والوطن والشعب ، كما نُحيِّ الأسرى الأبطال الذين يتمتعون بسلاح الإرادة والعزة والعنفوان، ونُحيّ عميد الأسرى لجبهة التحرير الفلسطينية محمد التاج ” .
و تطرق إلى الوضع في سوريا والعراق وفلسطين وهدف المشروع الصهيوني الاميركي، حيث شدد على استمرار المقاومة والوحدة الوطنية من أجل استعادة فلسطين وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . وأكدَ على تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية ووقوف الحزب الشيوعي اللبناني إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله، وأهمية توحيد قوى اليسارالعربي لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها المنطقة.

وألقى كلمة جبهة التحرير الفلسطينية عضو مكتبها السياسي عباس الجمعة رحب فيها بالحضور باسم الأمين العام الدكتور واصل أبو يوسف ونائب الأمين العام ناظم اليوسف وباسم المكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم قيادة وكوادر ومناضلي وأعضاء جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة اليوم الوطني للجبهة، لافتا انها مناسبة وطنية مجيدة تظللها أرواح آلاف الشهداء ومئات الجرحى والأسرى الذين نجدد لهم جميعاً عهد المجد والوفاء ، ولهم منا كل التحية، والمجد، والوفاء والقسم، بأننا سنظل نحمل أمانتهم في القلوب وفي العقول وفي الضمائر، وأن تظل رايتهم، راية النضال والمقاومة ، راية الوحدة الوطنية خفاقةً رغم كل الصعوبات …” .

وقال : ” لقد أثبتت جبهة التحرير الفلسطينية التي قدّمت على مذبح الحرية والإستقلال خلال أربعين عاماً الشهداء ، وقدمت قادتها العظام ، الأمناء العامين فارس فلسطين القائد الوطني والقومي أبو العباس ، طلعت يعقوب ، أبو أحمد حلب ، والقادة سعيد اليوسف ، وحفظي قاسم ، وأبو العمرين ، ومروان باكير ، وأبو العز ، وأبطال عملياتها الذين استشهدوا على تلال وأودية وجبال وسواحل فلسطين ، وأُحيِّ في هذه المناسبة كافة قادة ومناضلي الحركة الأسيرة ونقول أن انتصار سامر العيساوي بطل معركة الأمعاء الخاوية ورفيق دربه محمد التاج عميد أسرى جبهة التحرير الفلسطينية يمثل انتصاراً لفلسطين ولكافة الأسرى والأسيرات على جبروت الإحتلال وعدوانه ، وأدعو إلى رسم استراتيجية وطنية تستند لخيار الوحدة وإنهاء الإنقسام والتمسك بخيار المقاومة حتى ننتصر .

وأضاف :” أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وهي الإيطار الجامع لهذا الشعب ، ونقول من الخطأ ومن الخطيئة أن يتم التنكر لها ، وأُطالب جميع القوى والفصائل بضرورة التجاوب مع دعوة الرئيس محمود عباس من أجل إصدار مرسومين بالتزامن، إحداهما خاص بتشكيل حكومة التوافق من كفاءات مهنية مستقلة ، والآخر بتحديد موعد إجراء الإنتخابات بعد أن أنجزت لجنة الإنتخابات المركزية تحديد سجل الناخبين ، ونُحيِّ مواقف لبنان الشقيق الرسمي والشعبي ومواقفه الداعمة لحقوق شعبنا ونُثمن مواقف دولة الرئيس نبيه بري الداعمة للشعب الفلسطيني في البرلمانات العربية ، وإنَّنا نتطلع إلى إقرار الحقوق المدنية والإجتماعية من قبل الحكومة اللبنانية القادمة مؤكدين التزام الشعب الفلسطيني بالقوانين اللبنانية لحين عودته الى دياره ، ونأكد على الوقوف إلى جانب النازحين من مخيمات سوريا الى مخيمات لبنان ، وأطالب وكالة ” الأونروا” بتحمل مسؤولياتها تجاه النازحين لأنها هي المنظمة التي أنشئت من أجل غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينين منذ النكبة الأولى .
وكالة أنباء العاصفة العربية
