تحرير: محمدعلي درويش.
أقامت الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا “AUST” الندوة الثالثة بعنوان:”تجربتي سفيراً”، ضمن سلسلة ندواتها الشهرية الثقافية التي تنظمها دائرتي الإعلام والمنشورات. وتواكب هذه السلسلة التجربة الدبلوماسية لسفراء لبنانيين مثلوا لبنان في دول متعددة، وتضيء اللقاءات على أبرز المحطات والأحداث والمهمات في مسيرتهم. وجمع اللقاء الثالث وجوها عديدة من السفراء والدبلوماسيين والرسميين والمثقفين، في حضور رئيسة الجامعة هيام صقر والهيئتين الإدارية والتعليمية، حاضر فيها السفيرين الدكتور عاصم جابر وفوزي فواز. وحاضر فواز عن “واقع الإغتراب اللبناني في أفريقيا”، مضيئاً على:”الأمن والإستقرار، والوضع الصحي، والنشاط السياسي، وعلاقات المغتربين ببعضهم البعض، والجامعة الثقافية اللبنانية في العالم، وعلاقة الإغتراب في أفريقيا مع لبنان الوطن، سياسياً، الإنتخابات النيابية، وطيران الشرق الأوسط”.
وقال: “هناك من يقول ان وجود الإغتراب اللبناني في افريقيا، نوع من انواع النفط. ويقول آخر ان افريقيا ملأى بمناجم المعادن الثمينة والمغتربون يشكلون أغلى وافضل منجم للبنان. هل هناك من يستثمر هذا النفط وهذه المناجم. واذا كان الاغتراب في افريقيا غير نهائي، ويشكل خزانا ماليا واقتصاديا للبنان، فلماذا تهمل هذه الطاقة ولا تستثمر بما يعود بالفائدة على لبنان مقيميه ومغتربيه؟”.
وأضاف:”نشرت منذ شهر تقريباً دراسة للدولية للمعلومات تقول:أنه خلال السنوات الثلاث الماضية هاجر من لبنان 174704 لبنانيين، أي 58234 لبنانياً سنوياً، مقابل متوسط 14560 مهاجر في فترة ما بين 1995 ــ 2010، أي بارتفاع مقداره 43674 مهاجراً سنوياً، أي بنسبة 300%. وأن 46% من المهاجرين هم خريجون جامعيون، و83% منهم من الشباب. وتضيف الدراسة أن عدد المهاجرين سنوياً يساوي نسبة إزدياد عدد السكان”.
وأردف:”دراسات أخرى تشير إلى أن عدد سكان لبنان يتناقص سنوياً بسبب تناقص الولادات. وإن عدد المقيمين في الخارج بلغ في نهاية شهر أيلول 2014 = 1327000 لبناني مسجل، أي ما نسبة 25،4% من عدد السكان، أي أن ربع عدد سكان لبنان هم في الخارج. وأن 65% من الذين سئلوا يريدون أو يفكرون بالهجرة”.
ثم تحدث جابر عن”عشر سنوات في كندا”، فقال:”في العاصمة الكندية أوتاوا يقيم خمسة وعشرون ألف لبنانياً تقريباً يشكلون وفقاً للإحصاءات الكندية الرسمية المجموعة الإثنية الأكبر في المدينة، مما جعل اللغة العربية اللغة المحكية الثالثة فيها بعد الإنكليزية والفرنسية. ورغم وجود العديد من القواسم المشتركة بين الجالية اللبنانية في كندا والجاليات اللبنانية الأخرى في بلاد الإنتشار، فإن هذه الجالية تتميز بثقافتها العالية، حيث يكثر بين أبنائها الأطباء اللامعون والمحامون البارزون، والمهندسون الناجحون، ونخبة من أساتذة الجامعات والقضاة ومديري الشركات والنواب والشيوخ وحكام المقاطعات. كما أن لهذه الجالية مؤسساتها الدينية من كنائس وجوامع، والإجتماعية كجمعيات القرى والجمعيات الثقافية، والسياسية كممثليات الأحزاب، والإقتصادية كغرف التجارة والصناعة، إضافة إلى الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزة والمدارس والفرق الفنية… إلخ”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
