تحرير: محمد ع.درويش.
نظمت جمعية “نحن” في حرم مبنى كلية العلوم الإنسانية في جامعة القديس يوسف (اليسوعية) مؤتمر “المساحات العامة، أزمات مستمرة”، حيث تحدّث فيه كل من الأستاذة المشاركة في الجامعة الأميركية في بيروت منى فواز، المدير العام التنفيذي للمفكرة القانونية نزار صاغية، أندريه سليمان، المدير التنفيذي لجمعية “نحن” محمد أيوب، عبير سقسوق ومنسق عام الإئتلاف المدني الرافض لإنشاء أوتوستراد فؤاد بطرس رجا نجيم. أدار الحوار الزميل فادي الحلبي، وتخلل المؤتمر عرض لصور فوتوغرافية عن المساحات العامة في لبنان.
وتحدثت فواز عن: “ضرورة إستعادة العام في فسحات بيروت، وأهمية شاطئ العاصمة ومعالمه”، مؤكدة أن: “المشرّع المدني يجب أن يحميها وبدون هذا لا نبني مدينة بل نشرّع لعمل مجموعة من العصابات”. وعرض صاغية واقع “المساحات العامة في القانون”، فربط “فكرة المساحة العامة بالحرب الأهلية، حيث أن الإعتداءات الأوسع على المساحات العامة وعلى الشواطئ البحرية والنهرية حصلت خلال الحرب”.
واستعرض سليمان “صلاحيات البلديات في ما يتعلّق بالمساحات العامة الواقعة ضمن نطاقها والتي تبدأ من المشاركة في وضع المخططات التوجيهية وتصل إلى حماية المناطق ذات الطابع التراثي مروراً بحقها في إنشاء حدائق ومنتزهات ومواقف سيارات ومساكن شعبية ومراحيض عامة وملاعب رياضية وتشجير الأملاك البلدية، إضافة إلى حقها بالتعاقد مع مالكي الأراضي لاستثمارها”.
وأكّد أيوب أن: “العام هو هوية الجماعة وعندما يكون العام في خطر ستكون هويتنا في خطر”، ولفت إلى واقع: “فصل الناس عن المساحات العامة كالرملة البيضاء، وحرج بيروت بواسطة أوتوسترادات سريعة وكأنّ الغاية هي إبعادهم عنها”. وتطرقت سقسوق إلى “تاريخ الروشة وكيفية استخدام شاطئها ورصيفها البحري”، وانتقدت “لقانون 402 الصادر عام 1995 والذي يسمح بمضاعفة عامل الإستثمار للمشاريع الفندقية، وعرضت مسار منطقة دالية الروشة وصولاً إلى تسييجها قبل وقت قصير”.
وتحدث نجيم عن: “مشروع طريق محور الحكمة-الترك” ــ “أوتستراد فؤاد بطرس” وأضراره على السكان”، منتقداً: “ربط أطراف المدينة بالبحر من خلال خرق المدينة، ما سيؤدي إلى تهجير الناس من أماكن سكنهم”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
