تحرير: سميرة الفرح، مديرة مكتب الوكالة في المغرب.
الإنسانية تغدو بدروب عديدة وتتجمع بين أركنه لتتكثل صور منها موجعة وأحيانا مفجعة، لتختلط الرؤية على كل عربي مسلم، وأحيانا بالتأسف لما يجري مع كل بلد عربي من ثورة أو حرب ببلده، لكن عندما يتوقف كل واحد منا ونحن في شهر رمضان الّذي نفتتح معه أبواب الخير لكل نازح أو محتاج في الشارع.
عندما ترتمي أعينك اليوم نحو رجل بكامل قواه وتجد عيناه مليئة بالدموع، فاعلم أن الجرح غائر، فالرجولة هنا انقلبت استكانة والهيبة مهانة. لنتوقف عند قصة شاب من سوريا أب لثلاث أطفال ليروي قصته:”بعد اندلاع الثورة في سوريا، لم يتبقى من الصبر ما يروي الخاطر مخافة أن أفقد عزيزاً عليَّ، ليشتد القصف علينا ويطال الأحياء السكنية، ثُمَّ نغادر أنا وأولادي وزوجتي بالثياب التي علينا حفاظاً على حياتنا، تاركين من وراءنا كل ما نملك، فأرواح أولادي أغلى مما أملك…”.
ويُتابع:”وبعدها بمشقة حتى سلكت للأراضي اللبنانية بحالة نفسية منعتني عن العمل سوى البقاء إلى جانب أطفالي الصغار لتمتد يدي للتسول لأجلب لهم لقمة عيش، فلم أجد غير الذل والمهانة، لأدق متاجر للعمل، فلم يكفيني الأجر بعدها، لتكن وجهتي نحو الجمعيات الخيرية التي تساعد وتستقبل النازحين…”.
عزيزي أخي المُسلم، هذا ما تفعله اليوم كل جمعية فاعلة للخير بحضور مشرفين وفاعلين تساند وتساعد وتضرب مثلاً لعمل الخير، ليأتي دوري ودورك أيها العربي المسلم، علينا إحاطة إخواننا ونساندهم في كلٍّ بقاعٍ الأرضِ خلالَ هذا الشهر الفضيل، بتنظيم فطور جماعي لهم … أو بمساعدة مالية لأي جمعية قريبة منك، لكي تقدم لهم العون، وهذا لتعزيز روح الإنسانية وإرساء الأجواء العائلية التي يفتقد لها كل نازح عن وطنه، أو متشرد بالشارع، فما أجمل أن يختتم كل فرد منا الشهر الكريم بالعطاء المادي والمعنوي بالمساندة الفعلية ورسم فرحة أمل نحو غدٍ أفضل على وجنتي كل محروم ونازح.
وكالة أنباء العاصفة العربية
