سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ــ رسالةٌ مِنْ لاجئ فِلسطينيٍّ في الشتاتِ
قالَ تعالى في كتابه الكريم: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً} [القَصَصْ: 35] صدقَ اللّهُ العظِيم.
لمَّا كانَ الفلسطينيونَ، في بلادِ الشتاتِ، متروكينَ لقدرِهِم خاصةً في ظِلِّ جائحةِ كورونا، مع تهاونِ وتقاعصِ وكالةِ غوثِ وتشغيلِ اللاجئينَ الفلسطينيِّينَ “الأونروا” بتحمُّلِ كاملِ مسؤولياتِها تُجاهَ شعبِنا الفلسطينيِّ في الشتاتِ، طرقتُ بابَ أكثرَ من جهةِ طالباً المساعدةَ عند إصابةِ والدتي رحمَها اللّهُ بفيروس كورونا، ولكنْ لم أجد يداً تُساعدُ ولا أذناً تسمعُ.
وكعادةِ الفلسطينيِّينَ يتكاتفونَ ويتراحمونَ دائماً في الشدائدِ وفي وجهِ الأزماتِ، لجأتُ إلى إخوتي وأبناءِ شعبي في جمعيةِ الهلالِ الأحمرِ الفلسطيني، حيثُ قدَّموا لي جميعَ أنواعِ المساعدةِ وبدونِ أيِّ كلفةٍ، ولم يطلُبوا منِّي حتّى تقديم واجبِ شكرٍ لهم.
وبناءً عليهِ، أحببتُ أنْ أتقدَّمَ باسمي وباسمِ عائلتي مِنْ سعادةِ سفير دولةِ فلسطينَ في لُبنانَ الأستاذ أشرف دبور على رعايتهِ الحكيمةِ للأجهزةِ والمؤسساتِ الفلسطينية الّتي تُقدّمُ الخدماتِ للاجئينَ الفِلسطينيِّينَ في لُبنان، وأتقدَّمُ بالشُكرِ الجزيلِ مِنْ جمعيةِ الهلالِ الأحمرِ الفلسطيني في لُبنانَ، ومِنْ طواقِمها الطبيةِ والإداريةِ على ما قدَّموهُ مِنْ مُساعدةٍ عندَ إصابةِ والدتي رحمَها اللّهُ بفيروس كورونا، وبعد وفاتِها، وأخصُّ بالذكرِ مُديرَ عامِ مستشفى الشهيدِ محمود الهمشري في مدينةِ صيدا الدكتور رياض أبو العينين، ونقيبَ أطباءِ الأسنانِ الفلسطينييِّن في لُبنان الدكتور حسن الناطور، اللذَيْنِ لم يترُكا جُهداً إلاَّ وقاما بهِ لتأمينِ ما يلزمُ لوالدتي رحمَها اللّهُ من إجراءاتٍ صحيةٍ وإنجازِ مُعاملاتٍ قبلَ وبعدَ وفاتِها.
كما وأتوجَّهُ بالشُكرِ الجزيلِ إلى قيادةِ وأفرادِ الدفاع المدنيِّ الفلسطينيِّ وجمعيةِ الشفاءِ للخدماتِ الطبيَّةِ والإنسانيةِ على دعمهِما لنا ووقوفِهِما إلى جانبنا.
لوالدتي أقول: ليرحمْكِ اللّهُ ويُسْكِنْكِ فسيحَ جناتهِ
أمّا لمَنْ ساعدني فأقول: سدَّدَ اللّهُ خُطاكُم لفعلِ الخيرِ ولِمَا يُحِبُّهُ ويرضاه.
الصحافي يوسف أكرم سعيد آغا
مؤسّسُ ومديرُ عامِ وكالةِ أنباءِ العاصفةِ العربيةِ ـ رئيسُ التحرير
بيروت في: 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2021
وكالة أنباء العاصفة العربية
